حيث سئل عن زيارة الإمام الحسين عليهالسلام قال : « إذا أتيت أبا عبد اللّه عليهالسلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثمّ امش حافياً ؛ فإنّك في حرم من حرم اللّه وحرم رسوله ، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والتعظيم للّه كثيراً » « 1 » .
قال المحقّق النجفي - بعد نقل الرواية - : « بل لا يبعد استعمال هذه الآداب مع كلّ إمام مفترض الطاعة » « 2 » .
( انظر : زيارة )
8 - نذر الحجّ حافياً :
إذا نذر الإنسان أن يحجّ البيت ماشياً حافي القدمين ، أو نذر أن يمشي إلى البيت حافياً ، أو يزور أحد المشاهد كذلك ، انعقد نذره ، ووجب عليه الوفاء به ، فلا يكفيه أن يحجّ راكباً ، ولا يكفيه أن يمشي وهو منتعل « 3 » بلا خلاف فيه « 4 » .
نعم ، إن كان الناذر عاجزاً غير قادر على المشي أو الحفاء الذي تعلّق به نذره ، فلا ينعقد نذره « 5 » ، أو لا يجب عليه الوفاء بعد العجز ؛ لما رواه سماعة وحفص ، قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافياً ، قال : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » « 6 » .
وأمّا رواية أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافياً ، فقال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج حاجّاً فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر ، نذرت أن تمشي إلى مكّة حافية ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا عقبة ، انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ؛ فإنّ اللّه غنيّ عن مشيها وحفاها . قال : فركبت » « 7 » .
فقد أجيب عنها بأنّها حكاية حال فلا عموم لها « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 491 ، ب 62 من المزار ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 95 .
( 3 ) النهاية : 565 . الحج ( تراث الشيخ الأعظم ) : 110 ، 111 . العروة الوثقى 4 : 524 ، م 27 . تحرير الوسيلة 1 : 357 ، م 9 . مهذّب الأحكام 12 : 218 ، 219 .
( 4 ) الحدائق 14 : 223 .
( 5 ) كلمة التقوى 3 : 177 .
( 6 ) الوسائل 11 : 88 - 89 ، ب 34 من وجوب الحجّ ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 11 : 86 - 87 ، ب 34 من وجوب الحجّ ، ح 4 .
( 8 ) المعتبر 2 : 763 . المنتهى 13 : 188 . جواهر الكلام 17 : 349 - 350 . العروة الوثقى 4 : 524 - 525 .