يقول : « إنّها مواطن للّه فاحبّ أن أكون فيها حافياً - إلى أن قال : - وإذا شهد جنازة » « 1 » .
وعمّم بعضهم الحكم المذكور عند كلّ جنازة ؛ لجريان ملاك الاستحباب فيها ، وهو تميّزه عن غيره بحيث يعلم أنّه صاحب المصيبة « 2 » .
ويؤيّد ذلك ما رواه الحسين بن عثمان ، قال : لمّا مات إسماعيل بن أبي عبد اللّه عليهالسلام خرج أبو عبد اللّه عليهالسلام فتقدّم السرير بلا حذاء ولا رداء « 3 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّه لا يبعد رجحان المشي بلا حذاء في جنازة الأعاظم من الأولياء والعلماء ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام - في حديث - « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات ، ثمّ تبعه بلا حذاء ولا رداء ، فسئل عن ذلك ، فقال : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها » « 4 » ، أو لأجل كون كلّ أحد في الحقيقة صاحب المصيبة عند موتهم « 5 » .
4 - مطهّرية الأرض للحافي :
الظاهر اتّفاق الفقهاء « 6 » على مطهّرية الأرض بالمشي عليها أو الدلك بها أو فركها ، سواء كانت بالخفّ أو النعل أو حافياً « 7 » .
واستدلّ لذلك بروايات :
منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلّا أن يَقْذَرها ، ولكنّه يمسحها حتى يذهب أثرها ، ويصلّي » « 8 » .
ومنها : ما رواه الأحول عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : في الرجل يطأ على الموضع
هامش
( 1 ) المستدرك 2 : 489 ، ب 79 من الدفن ، ح 36 .
( 2 ) مصباح الهدى 6 : 281 . مهذّب الأحكام 4 : 95 .
( 3 ) الوسائل 2 : 443 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 2 : 442 ، ب 27 من الاحتضار ، ح 5 .
( 5 ) مصباح الفقيه 5 : 366 - 367 .
( 6 ) المدارك 2 : 372 . مصابيح الظلام 5 : 199 .
( 7 ) نقله عن ابن الجنيد في المنتهى 3 : 282 . المعتبر 1 : 447 . المدارك 2 : 372 . كشف اللثام 1 : 463 . مستند الشيعة 1 : 335 .
( 8 ) الوسائل 1 : 274 ، ب 10 من نواقض الوضوء ، ح 1 .