الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، فقال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك » « 1 » .
ولعلّ ذكر الخفّ أو النعل مبني على الغالب من عدم المشي حافياً ، وإنّهما على سبيل المثال ، وإلّا فالظاهر عدم انحصاره في الخفّ والنعل « 2 » ، خلافاً للشيخ المفيد حيث خصّ الحكم بالطهارة بالخفّ والنعل « 3 » .
( انظر : مطهرات )
5 - التحفّي لصلاة العيد :
اختلف الفقهاء في استحباب التحفّي عند الخروج إلى صلاة العيد ، فذهب بعضهم إلى استحباب المشي والتحفّي للإمام خاصة « 4 » ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام الرضا عليهالسلام لمّا خرج لصلاة العيد في عهد المأمون « 5 » ، ولأنّ في ذلك إظهاراً للمسكنة والتذلّل للّه تعالى « 6 » .
واختار آخرون القول بعدم الفرق في ذلك بين الإمام والمأموم « 7 » ؛ لأنّ دلائل الاستحباب تقتضي العموم « 8 » ، ولأنّ بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة حافياً « 9 » .
ولما رواه أبو سعيد الخدري : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم ما ركب في عيد ولا جنازة قطّ « 10 » .
( انظر : عيد )
6 - دخول مكّة والمسجد الحرام والكعبة حافياً :
يستحبّ لمن أراد دخول مكّة أن يخلع نعليه ويمشي حافياً على سكينة ووقار ، وكذا من أراد دخول المسجد الحرام والكعبة « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) مصابيح الظلام 5 : 199 .
( 3 ) المقنعة : 72 .
( 4 ) النهاية : 134 . الشرائع 1 : 101 . الذكرى 4 : 170 . المسالك 1 : 252 . مستند الشيعة 6 : 205 . جامع المدارك 1 : 545 .
( 5 ) الوسائل 7 : 453 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 4 : 143 . مهذّب الأحكام 9 : 65 .
( 7 ) الإرشاد 1 : 260 . مجمع الفائدة 2 : 408 . كفاية الأحكام 1 : 107 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 132 . العروة الوثقى 3 : 398 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 444 ، 445 .
( 9 ) التذكرة 4 : 143 ، 144 .
( 10 ) المستدرك 2 : 300 ، ب 6 من الدفن ، ح 2 .
( 11 ) النهاية : 235 . المهذّب 1 : 263 . التذكرة 8 : 376 . الدروس 1 : 392 . مجمع الفائدة 7 : 95 . المدارك 8 : 123 . كشف اللثام 6 : 266 .