ولما فيه من الاتّعاظ والخشوع ، فكان الإخبات والتذلّل فيه أنسب بالرقّة والخشوع « 1 » .
ولكن في المقنع : « وروي أنّه لا يجوز للرجل أن يصلّي على جنازة بنعل حذو » « 2 » ، وهو النعل الذي يحتذى به « 3 » .
ولكن نوقشت الرواية بأنّها ضعيفة السند وقاصرة الدلالة على الحرمة ، غايتها إثبات الكراهة « 4 » .
( انظر : صلاة الميّت )
2 - التحفّي عند النزول إلى القبر :
ينبغي لمن ينزل إلى القبر أن يتحفّى ويكشف رأسه ويحلّ أزراره « 5 » ؛ لأنّه موضع اتّعاظ ، والحفاء أنسب بالخشوع « 6 » . ويجوز أن ينزل بالخفّين عند الضرورة والتقية « 7 » .
واستدلّ لذلك أيضا بما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين ولا خفّين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة » « 8 » .
وما رواه أبو بكر الحضرمي عنه عليهالسلام أيضا قال : « لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحلّل أزرارك » ، قال : قلت : والخفّ ؟ قال : « لا بأس بالخفّ في وقت الضرورة والتقية » « 9 » .
3 - التحفّي عند جنازة الأب والابن والأولياء :
يستحبّ للرجل أن يتحفّى ويحلّ أزراره في جنازة أبيه وجدّه لأبيه دون من عداهم « 10 » .
واستدلّ لذلك بما روي عن الإمام علي عليهالسلام أنّه كان يمشي في خمس مواطن حافياً ، ويعلّق نعليه بيده اليسرى ، وكان
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 355 .
( 2 ) المقنع : 66 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 378 .
( 4 ) الرياض 4 : 169 . مستند الشيعة 6 : 324 .
( 5 ) القواعد 1 : 233 . كشف اللثام 2 : 380 . جواهر الكلام 4 : 284 .
( 6 ) المنتهى 7 : 379 .
( 7 ) انظر : النهاية : 37 - 38 .
( 8 ) الوسائل 3 : 171 ، ب 18 من الدفن ، ح 3 .
( 9 ) الوسائل 3 : 171 ، ب 18 من الدفن ، ح 4 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 238 .