2 - التحصيب للحاجّ :
يستحبّ التحصيب للحاجّ في النفر الثاني خاصّة ، وهو النفر في اليوم الثالث عشر إذا لم ينفر في اليوم الثاني عشر الذي هو النفر الأوّل .
والمراد منه هو أن ينزل الحاجّ في المحصّب ( وهي البطحاء ) فيمكث فيه قليلًا ويستلقي ، ثمّ يرتحل إلى مكّة المكرّمة « 1 » .
وقد ذكروا أنّ ذلك تأسياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ونقلوا عن جماعة أنّ مسجد الحصباء بالأبطح الذي نزل فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس له أثر اليوم ، ومعه فتتأدى السنّة بالنزول في المحصّب من الأبطح « 2 » .
وقد ذكروا قولين في تحديد المحصّب وقالوا بأنّه اسم لموضعين من المواضع التي يكون فيها الحاجّ أو يمرّ فيها بمكّة ، وهما : موضع الجمار - الحصى - والشِّعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكّة المكرّمة ومنى « 3 » .
وفي بعض التعابير أنّه ما بين العقبة ومكّة ، وما بين الجبل الذي عنده مقابر أهل مكّة والجبل الذي يقابله مصعّداً في الشق الأيمن لقاصد مكّة وليست المقبرة منه « 4 » .
وقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ التحصيب ليس من سنن الحجّ ومناسكه ، وإنّما هو فعل مستحبّ - مستقلّ - اقتداءً برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » ، خلافاً للشيخ الطوسي الذي ذهب إلى أنّه من مناسك الحجّ « 6 » .
( انظر : حجّ )
تحصين
( انظر : تحصّن )
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 150 . جواهر الكلام 20 : 57 .
( 2 ) انظر : السرائر 1 : 592 ، 613 . التذكرة 8 : 376 . المسالك 2 : 376 . المدارك 8 : 262 .
( 3 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 393 . المصباح المنير : 138 . القاموس المحيط 1 : 184 .
( 4 ) انظر : السرائر 1 : 592 ، 613 . المسالك 2 : 376 .
( 5 ) الدروس 1 : 464 . جواهر الكلام 20 : 58 .
( 6 ) الخلاف 2 : 359 ، م 191 .