تحصيب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التحصيب : تفعيل من الحصباء بالمدّ : وهي صغار الحصى « 1 » .
فتحصيب المكان بمعنى إلقاء الحصى فيه وفرشه به « 2 » .
والتحصيب أيضا النوم بالمحصّب « 3 » .
اصطلاحاً :
استعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي . ولكن أضاف بعضهم أنّ التحصيب هو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » .
وذكر جماعة من العلماء أنّ هذا المسجد غير معروف الآن وليس له في زمانهم أثر ، فتتأدّى السنّة بالنزول في المحصّب من الأبطح « 5 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم التحصيب في دفن الميّت من كتاب الطهارة وفي الحجّ ، ونحن نشير إلى هذين الموردين إجمالًا فيما يلي :
1 - تحصيب القبر :
يستحبّ تحصيب القبر « 6 » ، وذلك بأن يطرح عليه الحصى الصغار ؛ لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بقبر ابنه إبراهيم عليهالسلام « 7 » ، وفي مرسلة أبان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم محصّب حصباء حمراء » « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دفن )
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 4 : 260 - 261 . المصباح المنير : 138 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 413 .
( 2 ) انظر : لسان العرب 3 : 196 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 393 .
( 4 ) المسالك 2 : 376 .
( 5 ) السرائر 1 : 613 . التحرير 2 : 14 . الدروس 1 : 465 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 55 .
( 7 ) مستند الشيعة 3 : 276 .
( 8 ) الوسائل 3 : 203 ، ب 37 من الدفن ، ح 1 .