ولو لقوهم خارج الحصن جاز لهم التحيّز إليه ؛ للاستثناء في الآية « 1 » .
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ من وظائف الإمام أن يعمل الحصون والخنادق وجميع ما فيه حراسة المسلمين « 2 » .
نعم ، قال الشيخ كاشف الغطاء : « إنّه لو أمكن التحصّن منهم [ الكفّار [ بالقلاع وحفر الخنادق مع استيلائهم على أرض المسلمين أو مع خوف بقائهم ، فيؤول إلى كسر بيضة الإسلام لم يجز ذلك [ التحصّن [ وتجب مقاتلتهم والخروج إليهم لحفظ بيضة الإسلام » « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : جهاد )
إسلام الحربي قبل الأسر حال التحصّن في القلاع :
إذا أسلم الحربي قبل أن يؤخذ أسيرا حقن دمه وعصم ماله ممّا ينقل ، ولا يسترقّ ولو كان في حال التحصّن في القلاع .
نعم ، أمواله ممّا لا ينقل - كالأرضين والعقار - فيء للمسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ولو كان فيهم حمل « 4 » .
قال ابن البرّاج : « وإذا أسلموا قبل الأسر كانوا أحراراً وعصموا بذلك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وسواء أحيط بهم في حصن أو في مضيق » « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو أسلم الأسير قبل الظفر به ووقوعه في الأسر لم يجز قتله إجماعاً ، ولا استرقاقه ولا المفاداة به ؛ لأنّه أسلم قبل أن يقهر بالسبي ، فلا يثبت فيه التخيير .
ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور في حصن أو مصبور . . . وبين أن يسلم في حال أمنه » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أسير )
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 81 . جواهر الكلام 21 : 61 .
( 2 ) التذكرة 9 : 57 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 382 .
( 4 ) المبسوط 1 : 558 . الشرائع 1 : 319 . المنتهى 14 : 215 . الدروس 2 : 36 . جواهر الكلام 21 : 143 .
( 5 ) المهذّب 1 : 317 .
( 6 ) التذكرة 9 : 162 .