تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولو لقوهم خارج الحصن جاز لهم التحيّز إليه ؛ للاستثناء في الآية « 1 » . وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ من وظائف الإمام أن يعمل الحصون والخنادق وجميع ما فيه حراسة المسلمين « 2 » . نعم ، قال الشيخ كاشف الغطاء : « إنّه لو أمكن التحصّن منهم [ الكفّار [ بالقلاع وحفر الخنادق مع استيلائهم على أرض المسلمين أو مع خوف بقائهم ، فيؤول إلى كسر بيضة الإسلام لم يجز ذلك [ التحصّن [ وتجب مقاتلتهم والخروج إليهم لحفظ بيضة الإسلام » « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : جهاد )

إسلام الحربي قبل الأسر حال التحصّن في القلاع :

إذا أسلم الحربي قبل أن يؤخذ أسيرا حقن دمه وعصم ماله ممّا ينقل ، ولا يسترقّ ولو كان في حال التحصّن في القلاع . نعم ، أمواله ممّا لا ينقل - كالأرضين والعقار - فيء للمسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ولو كان فيهم حمل « 4 » . قال ابن البرّاج : « وإذا أسلموا قبل الأسر كانوا أحراراً وعصموا بذلك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وسواء أحيط بهم في حصن أو في مضيق » « 5 » . وقال العلّامة الحلّي : « لو أسلم الأسير قبل الظفر به ووقوعه في الأسر لم يجز قتله إجماعاً ، ولا استرقاقه ولا المفاداة به ؛ لأنّه أسلم قبل أن يقهر بالسبي ، فلا يثبت فيه التخيير . ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور في حصن أو مصبور . . . وبين أن يسلم في حال أمنه » « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أسير )
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 81 . جواهر الكلام 21 : 61 . ( 2 ) التذكرة 9 : 57 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 382 . ( 4 ) المبسوط 1 : 558 . الشرائع 1 : 319 . المنتهى 14 : 215 . الدروس 2 : 36 . جواهر الكلام 21 : 143 . ( 5 ) المهذّب 1 : 317 . ( 6 ) التذكرة 9 : 162 .