تحشّي
( انظر : احتشاء ، استثفار )
تحصّن
أوّلًا - التعريف :
التحصّن - لغةً - : من الحصن ، وهو كلّ موضع حصين لا يوصل إلى ما في جوفه ، وأصل الإحصان : المنع .
والمرأة تكون محصّنة بالإسلام والعفاف والحرّية والتزويج ، وكذلك الرجل ، وتحصّنت المرأة ، أي تعفّفت « 1 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتحصّن في أبواب الجهاد والنكاح والحدود ، وإليك الكلام فيه مجملًا :
1 - التحصّن في الجهاد والدفاع :
إذا تحقّقت شرائط الجهاد والتقى صفّ المسلمين المجاهدين وصفّ الكفّار وجب على المسلمين جهاد الكافرين والثبات على محاربتهم ، ولا يجوز لهم الفرار ، فإنّ الفرار من الزحف من الكبائر إلّا لمتحرّف للقتال أو متحيّز إلى فئة .
قال اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ . . . )
« 2 » ، أي لا يكون للفرار ، بل لحصانة الموضع أو التحيّز إلى فئة « 3 » .
وحينئذٍ فلو قدم العدوّ إلى بلد جاز لأهله التحصّن منهم وإن كانوا أكثر من الضعف ؛ ليلحقهم المدد والنجدة ، وليس ذلك فراراً ولا تولّياً .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 4 : 244 - 245 . لسان العرب 3 : 208 - 209 .
( 2 ) الأنفال : 15 ، 16 .
( 3 ) الشرائع 1 : 310 - 311 . القواعد 1 : 484 . المنتهى 14 : 77 - 78 ، 79 . التذكرة 9 : 58 ، 61 . جواهر الكلام 21 : 56 ، 58 . رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 46 .