تحريم
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التحريم في اللغة : بمعنى جعل الشيء حراماً ، وهو خلاف التحليل وضدّه .
والحرام : نقيض الحلال ، يقال : حرم عليه الشيء حرمة وحراماً .
والحرام : ما حرّم اللّه . والمحرّم : الحرام . والمحارم : ما حرّم اللّه ، والأصل فيه المنع ، ومن هنا يقال لتكبير أوّل الصلاة : تكبيرة الإحرام ؛ نظراً إلى أنّ المصلّي بالتكبير والدخول في الصلاة يصير ممنوعاً من الكلام والأفعال المنافية للصلاة .
ويقال : أحرم بالحجّ أو العمرة أو بهما ، إذا أهلّ بهما أو بواحد منهما ، حيث يحرم عليه به ما كان حلالًا له من قبل كالصيد والنساء والطيب وغير ذلك .
والإحرام أيضا بمعنى التحريم ، يقال : أحرمه وحرّمه بمعنى « 1 » .
اصطلاحاً :
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي ، إلّا أنّهم يستعملونه في الحكم التكليفي ، كما في تحريم شرب الخمر ، وتحريم الزنا ، وتحريم التصرّف في مال الغير .
والتحريم الوضعي بمعنى البطلان ، كتحريم البيع الربوي والغرري ، ونكاح الشغار ونحو ذلك ، فإنّ التحريم في مثل ذلك بمعنى البطلان وعدم ترتّب الأثر ، ويقابله الحِلّ بمعنى الصحّة والنفوذ .
من هنا ذكر السيّد الخوئي في معنى قوله سبحانه وتعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
« 2 » أنّ الحلّ هنا بمعنى الإطلاق والإرسال ، ويقابله التحريم بمعنى المنع والحجر ، وعليه فهما بهذا المعنى يناسبان الحلّية والحرمة الوضعية والتكليفية ، وأنّه كما يناسب استعمالهما في خصوص التكليفية أو خصوص الوضعية
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 3 : 136 - 139 . المصباح المنير : 131 - 132 .
( 2 ) البقرة : 275 .