تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقتالهم ، وقد ذكرنا أنّ التحريف بهذا المعنى واقع قطعاً ، وهو خارج عن محلّ النزاع « 1 » . الطائفة الثانية : الروايات التي دلّت على أنّ بعض الآيات المنزلة من القرآن قد ذكرت فيها أسماء الأئمّة عليهم‌السلام كقول الإمام الصادق عليه‌السلام في مرسلة داود بن فرقد : « لو قد قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مُسَمَّين » « 2 » . وأجيب عنها بأنّ بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلابدّ من حمل هذه الأخبار على ذلك ، وإذا لم يتمّ هذا الحمل فلابدّ من طرحها ؛ لمخالفتها للكتاب والسنّة والأدلّة المتقدّمة على نفي التحريف « 3 » . الطائفة الثالثة : الروايات التي دلّت على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان ، وأنّ الامّة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيّرت بعض الكلمات وجعلت مكانها كلمات أخرى ، مثل : ما رواه العيّاشي عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن قول اللّه [ تعالى ] :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ )
« 4 » ، فقال : « هو آل إبراهيم وآل محمّد
( عَلَى الْعالَمِينَ )
« 5 » فوضعوا اسماً مكان اسم » « 6 » . وأجيب عنها بأنّها ضعيفة السند مع مخالفتها للكتاب والسنّة ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن حتى من القائلين بالتحريف « 7 » . 2 - اختلاف مصحف الإمام علي عليه‌السلام مع مصاحف الآخرين . وتقريبه : أنّ عليّا عليه‌السلام كان له مصحف غير المصحف الموجود ، وقد أتى به إلى القوم فلم يقبلوا منه ، وأنّ مصحفه عليه‌السلام كان مشتملًا على أبعاض ليست موجودة في القرآن الذي بأيدينا . والروايات الدالّة على ذلك كثيرة « 8 » ،
هامش
( 1 ) انظر : البيان ( الخوئي ) : 248 - 249 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 13 ، ح 4 . ( 3 ) انظر : البيان ( الخوئي ) : 250 . ( 4 ) آل عمران : 33 . ( 5 ) آل عمران : 33 . ( 6 ) تفسير العيّاشي 1 : 168 ، ح 30 . ( 7 ) انظر : البيان ( الخوئي ) : 252 . ( 8 ) البيان ( الخوئي ) : 241 .