تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اللّه ، مكذّب له ، فيجب ردّه والحكم بفساده أو تأويله » « 1 » . وقال الشيخ كاشف الغطاء : « لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف ، وجميع ما بين الدفّتين ممّا يتلى كلام اللّه تعالى بالضرورة من المذهب ، بل الدين وإجماع المسلمين وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الطاهرين عليهم‌السلام وإن خالف بعض من لا يعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن » ، ثمّ قال : « لا ريب في أنّه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديّان كما دلّ عليه صريح القرآن « 2 » وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر » « 3 » . وقال السيّد الحكيم : « وبعد ، فإنّ رأي كبار المحقّقين وعقيدة علماء الفريقين ونوع المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أنّ القرآن بترتيب الآيات والسور والجمع كما هو المتداول بالأيدي لم يقل الكبار بتحريفه من قبل ولا من بعد » « 4 » . وقال العلّامة الطباطبائي : « إنّ القرآن الذي أنزله اللّه على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ووصفه بأنّه ذكر محفوظ على ما انزل ، مصون بصيانة إلهيّة عن الزيادة والنقيصة والتغيير كما وعد اللّه نبيّه فيه » « 5 » . وقال السيّد الخوئي : « إنّ حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ، لا يقول به إلّا من ضعف عقله ، أو من لم يتأمّل في أطرافه حقّ التأمّل ، أو من ألجأه إليه حبّ القول به ، والحبّ يعمي ويصم ، وأمّا العاقل المنصف المتدبّر فلا يشكّ في بطلانه وخرافته » « 6 » . وقال الإمام الخميني ما مضمونه : إنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة يقف على بطلان تلك المزعمة ، وما ورد فيه من أخبار - حسبما تمسّكوا - إمّا ضعيف لا يصلح للاستدلال به ، أو مجعول تلوح عليه أمارات الجعل ، أو غريب يقضي
هامش
( 1 ) التفسير الصافي 1 : 51 . ( 2 ) الحجر : 9 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 453 . ( 4 ) نقله عنه في تدوين القرآن : 44 . ( 5 ) الميزان 12 : 107 . ( 6 ) البيان ( الخوئي ) : 278 .