تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والنسخ الشرعي : عبارة عن إزالة ما كان ثابتاً من الحكم بنصّ شرعي ، سواء كان في اللفظ أو في الحكم أو فيهما معاً « 1 » . والفرق بينه وبين التحريف أنّ النسخ لا يكون إلّا حقّاً ، وقد وقع في الكتاب والشريعة ، والتحريف لا يكون إلّا باطلًا .

5 - البدعة :

البَدْع : إحداث شيء لم يكن له من قبل خَلْق ولا ذكر ولا معرفة ، والبدعة : اسم ما ابتدع من الدين وغيره « 2 » . والبدعة في الدين : إدخال ما ليس من الدين في الدين « 3 » . والفرق بينها وبين التحريف : أنّ البدعة إحداث ما لم يكن ، والتحريف : تغيير ما كان .

ثالثاً - أقسام التحريف :

ينقسم التحريف باعتبار تعريفه إلى التكويني والتشريعي ، والمراد بالتكويني : التحريف الذي يتعلّق بالأجسام ويتحقّق في عالم الخارج ، ويحصل بسببه الانحراف والميل في الشيء بالنسبة إلى الحال الموجود ، كتحريف الدابّة من جهة إلى أخرى الحاصل بيد صاحبها ، وكذا التحريف في قطع الأوداج الحاصل بيد الذابح في الذبح . والمراد بالتشريعي : التحريف المتعلّق بغير الأجسام ، ويحصل بسببه الانحراف والميل في عالم الاعتبار ، كتحريف الكلام عن مواضعه أو تحريف الشريعة عن نظامها الصحيح . وينقسم التحريف المتعلّق بالكلام إلى اللفظي والمعنوي : والمراد باللفظي : التحريف الذي يتعلّق بلفظ الكلام ويحسّ بالبصر ( في المكتوب ) أو السمع ( في المسموع ) . والمراد بالمعنوي : التحريف الذي يقع في المعنى بحمل اللفظ على غير المراد منه بتأويل فاسد . فالتحريف والتصحيف اللفظي مثل : تغيير ( بريد ) إلى ( يزيد ) ، و ( خُلُق ) إلى ( خَلق ) ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 1777 . ( 2 ) العين 2 : 54 . ( 3 ) انظر : مجمع البحرين 1 : 122 .