الأعداء ، والتمرين على الفروسية للجهاد في سبيل اللّه ، وبسط العدل في الأرض ، وإعلاء كلمة اللّه الذي أمر اللّه سبحانه « 1 » به في قوله تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ )
« 2 » .
ومن هذه الروايات ما رواه علي بن إسماعيل مرفوعاً إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : « ارموا واركبوا ، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا » ، ثمّ قال : « كلّ لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن القوس . . . » « 3 » .
ومنها : ما ورد عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه مرّ بقوم من الأنصار يترامون ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا في الحزب الذي فيه ابن الأدرع » ، فأمسك الحزب الآخر وقالوا : لن يغلب حزب فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « ارموا فإنّي أرمي معكم . . . » « 4 » .
ومنها : ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا أنّه قال : « ارموا يا بني إسماعيل فإنّ أباكم كان رامياً » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سبق ورماية )
رابعاً - تحريض الشريعة على الأفعال الحسنة :
يمكن القول بأنّ الشريعة الإسلامية قد حرّضت الناس على فعل الخير والقيام بكل عمل حسن ومرغوب ، وقد كثرت النصوص القرآنية والحديثية التي تدلّ على هذا الأمر ، حيث حثّت على الإنفاق وفعل الخير وعلى توحيد اللّه وعبادته وعلى الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وسائر العبادات والأخلاقيات .
بل يمكن القول بأنّ بعث الأنبياء وإرسال الرسل وإنزال الكتب والصحف وتشريع الشرائع ذلك كلّه لتحريض الإنسان على فعل الحقّ والخير وترك الشرّ والباطل ، وهو تعبير آخر عن تحريض الإنسان لكي يسير وفق ما تقتضيه الفطرة ؛ لأنّ كتاب التشريع يطابق كتاب التكوين ، والشريعة لا تعارض الحقيقة والواقع .
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 5 : 362 ، 373 .
( 2 ) الأنفال : 60 .
( 3 ) الوسائل 20 : 118 ، ب 57 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) عوالي اللآلي 3 : 266 ، ح 5 .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 17 .