إذا تعلّق بكلام اللّه سبحانه وتعالى أو كلام أحد المعصومين من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهمالسلام ، سواء كان بالزيادة أو النقصان أو التغيير .
قال اللّه تعالى في ذمّ ما فعله بعض أهل الكتاب من تحريف الكتب السماوية :
( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
« 1 » .
وكذا قال تعالى في ذمّ بعض اليهود :
( وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ )
« 2 » .
وقال سبحانه أيضا :
( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ )
« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات « 4 » .
وأمّا تحريف كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلأنّ تحريف كلامه يرجع في الواقع إلى تحريف كلام اللّه تعالى وتكذيب الوحي ، قال سبحانه في ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
« 5 » .
وقد روى إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليهالسلام : يا بن رسول اللّه ، ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل في كلّ ليلة جمعة إلى السماء الدنيا ؟ فقال عليهالسلام : « لعن اللّه المحرّفين الكلم عن مواضعه ، واللّه ، ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ، إنّما قال : . . . » « 6 » .
ولا شكّ أنّ الأئمّة الاثنا عشر عليهمالسلام وفق العقيدة الإمامية هم القائمون مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده ، وهم عدل القرآن الكريم بنصّ حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين ، فيرجع تحريف كلامهم - في الواقع - إلى تحريف كلام اللّه سبحانه وكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) آل عمران : 78 .
( 2 ) المائدة : 41 .
( 3 ) المائدة : 13 .
( 4 ) انظر : البقرة 59 ، 75 ، 79 . النساء : 46 .
( 5 ) النجم : 3 ، 4 .
( 6 ) الوسائل 7 : 388 ، ب 44 من صلاة الجمعة ، ح 1 .