على ظنّه أنّه شهر رمضان « 1 » .
فإن تحرّى وغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان وجب عليه صومه وأجزأه إن استمرّ الاشتباه ولم ينكشف له الحال ، وإن لم يستمرّ فإن اتّفق وقوع الصوم في شهر رمضان أو بعده أجزأه ؛ لأنّه أدّى العبادة باجتهاده ، فإذا وافق الإصابة أجزأه كالقبلة إذا اشتبهت . وإن تبيّن أنّه صام شهراً قبله قضاه ، وهذا ممّا لا خلاف فيه « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » .
والأصل في هذه المسألة ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يَصْحُ له شهر رمضان ، ولم يدرِ أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهراً يتوخّى ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه » « 4 » . إلى غير ذلك من الروايات « 5 » الدالّة على ذلك .
هذا ، وأمّا لو تحرّى ولم يغلب على ظنّه شهر فإنّه يتخيّر في كلّ سنة شهراً ويصومه « 6 » .
وتفصيل الكلام في ذلك - من حيث الحكم بوجوب المتابعة والكفّارة بإفطار يومٍ منه وغيرها - يراجع في محلّه .
( انظر : صوم )
6 - تحرّي المصلحة والغبطة :
ذكر الفقهاء فرعين لتحرّي المصلحة والغبطة في البيع ، هما :
أ - في بيع مال المولّى عليه :
وقع البحث بين الفقهاء في أنّه بناءً على وجوب مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه هل يتحرّى الأصلح أم يكتفى بمطلق المصلحة ؟
قال الشهيد : فيه وجهان ، أمّا اعتبار تحرّي الأصلح فلأنّ الولي منصوب لرعاية المصلحة والغبطة فلابدّ من ذلك ، وأمّا
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 142 . الروضة 2 : 114 . المدارك 6 : 187 - 188 . كلمة التقوى 2 : 77 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 381 - 382 .
( 3 ) التذكرة 6 : 142 .
( 4 ) الوسائل 10 : 277 ، ب 7 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 10 : 277 ، ب 7 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 2 : 57 . المدارك 6 : 189 .