تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بين الأعمى والبصير ، غاية الأمر أنّ اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة « 1 » . ثمّ إنّ التحرّي والاجتهاد لا يختصّ بأمارات معيّنة ، فقد يحصل العلم أو الاطمئنان من خرائط علميّة دقيقة تبيّن مواقع البلاد من خطوط الطول والعرض ، وتوضح موضع مكّة ومقدار انحراف البلد عنها ، وقد يحصل بغير ذلك « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : استقبال )

4 - التحرّي في الصلاة :

لو شكّ في الصلاة فلم يدرِ كم ركعة صلّى يتحرّى بالتروّي ، أي يتأمّل فيما في خزانة فكره وغيره لعلّه يترجّح له أحد الطرفين ، فإن تروّى فغلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه أو أطرافه بنى عليه ، ولو لم يغلب على ظنّه طرف من متعلّق الشكّ فالمشهور « 3 » أنّه يعيد الصلاة فيما إذا كان الشكّ في عدد الثنائية أو الثلاثية أو في الأوليين من الرباعية « 4 » . وأمّا لو كان الشكّ في غير الأوليين من الرباعية فإنّه يبني على الأكثر « 5 » ؛ طبقاً للقاعدة . واستدلّ لذلك بعدّة روايات : منها : ما رواه عبد الرحمن بن سيابة وأبو العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف . . . » « 6 » . ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أيّ ذلك أحرى إلى الصواب فليبن عليه » « 7 » . وصرّح بعض الفقهاء بأنّ الحكم كذلك فيما لو تعلّق الشكّ بأفعال الصلاة ، فإنّه
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 302 ، م 3 . الصلاة ( النائيني ، تقريرات الكاظمي ) 1 : 159 . كلمة التقوى 1 : 310 . ( 2 ) انظر : الغنائم 2 : 378 . كلمة التقوى 1 : 310 . ( 3 ) جواهر الكلام 12 : 362 ، 364 . بل يظهر منه الإجماع على ذلك كما نسبه إلى بعض . ( 4 ) الروضة 1 : 329 ، 331 . المدارك 4 : 262 - 263 . ( 5 ) التذكرة 3 : 343 . المسالك 1 : 295 - 296 . ( 6 ) الكافي 3 : 353 ، ح 7 . وانظر : الوسائل 8 : 216 ، ب 10 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 . ( 7 ) انظر : سنن ابن ماجة 1 : 382 ، ح 1211 .