ج - - التحرّي عند اختلاط المذكّى بالميتة :
لو اختلط الذكي بالميّت ولم يكن هناك طريق إلى تميّزه لم يحلّ أكل شيء منه « 1 » .
ولا يجوز الاكتفاء بالتحرّي فيهما « 2 » ، ما دام لا يفيد إلّا الظن .
قال الشهيد الثاني : « لا إشكال في وجوب الامتناع منه ؛ لوجوب اجتناب الميّت ولا يتمّ إلّا باجتناب الجميع ؛ لأنّ الفرض كونه محصوراً ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال » « 3 » » « 4 » .
( انظر : أطعمة وأشربة )
2 - التحرّي في الحيض :
إذا رأت المرأة الدم وتجاوز عن العشرة فإن كانت مضطربة أو مبتدأة فقد أجمع الفقهاء على أنّها تتحرّى مع التمكّن ، بأن ترجع إلى التمييز ، فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة ، بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من العشرة « 5 » .
وأمّا إذا لم تتمكّن من التمييز بالتحرّي والفحص فالمشهور « 6 » أنّ المبتدأة ترجع إلى عادة نسائها في عدد الأيّام ، فإن فقدن أو اختلفن تحيّضت هي والمضطربة « 7 » في كلّ شهر بسبعة أيّام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، مخيّرة في اختيار كلّ واحد منها « 8 » ؛ لمقتضى الجمع بين الأخبار « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استحاضة ، حيض )
هامش
( 1 ) النهاية : 586 . الشرائع 3 : 223 . المهذّب البارع 4 : 233 . جامع المدارك 5 : 179 ، 181 - 182 .
( 2 ) المنتهى 1 : 176 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 132 ، ح 358 .
( 4 ) المسالك 12 : 57 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 295 . المسالك 1 : 67 - 68 ، 71 . جواهر الكلام 3 : 267 ، 270 . العروة الوثقى 1 : 562 ، م 1 . مستمسك العروة 3 : 277 ، 281 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 325 - 326 .
( 6 ) المسالك 1 : 69 ، 73 . مستمسك العروة 3 : 285 .
( 7 ) والمراد منها أعمّ من الناسية ومن لم تستقرّ لها عادة .
( 8 ) جامع المقاصد 1 : 298 - 299 . المسالك 1 : 68 ، 69 ، 73 . جواهر الكلام 3 : 279 ، 285 . العروة الوثقى 1 : 562 - 564 ، م 1 . مستمسك العروة 3 : 285 ، 291 - 292 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 345 ، 356 .
( 9 ) انظر : الوسائل 2 : 288 ، ب 8 من الحيض .