أ - التحرّي عند اختلاط الأواني :
لو تنجّس أحد الإنائين واشتبه وجب الامتناع عنهما وعدم استعمالهما فيما يشترط فيه طهارة الماء إجماعاً « 1 » .
ولا يجوز التحرّي « 2 » ، وهو الاجتهاد في طلب الطاهر منهما ، بمعنى لا يكفي ؛ لقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية سماعة : « يهريقهما جميعاً ويتيمّم » « 3 » ، ولأنّ المستعمل للماء يجب أن يكون على يقين في طهارته ، ولا يقين له عند استعمال كلّ واحد منهما إذا تحرّى « 4 » ، ولأنّ التحرّي لو كان صواباً لاطّرد في الماء والبول ، وقد أجمعوا على اطّراح التحرّي هناك « 5 » .
ولا فرق في عدم جواز التحرّي في الإنائين المشتبهين بين أن تكون هناك أمارة أو لم تكن ، كما أنّه لا فرق بين أن يكون المشتبه بالطاهر نجساً أو نجاسة - كالبول - أو مضافاً أو مستعملًا « 6 » .
وكذا لا يجوز التحرّي لو انقلب أحد الإنائين ؛ لأنّ التحرّي ظنّ فلا يرتفع به يقين النجاسة « 7 » . مضافاً إلى أنّ التحرّي لا يكون إلّا في شيئين ، ولا يتصوّر ذلك في شيء واحد « 8 » .
والحكم كذلك فيما لو كانت الأواني أكثر من اثنين .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : آنية ، نجاسة )
ب - التحرّي عند اختلاط الثياب :
لو تنجّس أحد الثوبين واشتبه فلا يجوز الصلاة فيهما ، بل يجب غسلهما ولم يجز التحرّي إجماعاً ؛ لأنّ أحدهما نجس بيقين ، وبالتحرّي لا يحصل يقين البراءة « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 290 .
( 2 ) الناصريات : 81 . الخلاف 1 : 196 ، م 153 . المعتبر 1 : 104 . المنتهى 1 : 176 .
( 3 ) الوسائل 1 : 151 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 4 ) جامع الخلاف والوفاق : 32 .
( 5 ) المعتبر 1 : 104 .
( 6 ) المعتبر 1 : 104 .
( 7 ) المنتهى 1 : 177 .
( 8 ) الخلاف 1 : 199 ، 200 ، م 159 .
( 9 ) التذكرة 1 : 89 .