وقد جعل الإيمان باللّه والوحدانية الركيزة التي تقوم عليها دعائم الإسلام ، فمن لم يقبل ذلك وتجاوز حدوده فليس له إلّا النار التي يصلاها جزاء على ذلك « 1 » .
قال اللّه سبحانه وتعالى :
( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ )
« 2 » .
وقال عزّ من قائل :
( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ )
« 3 » .
وقال عزّوجلّ :
( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً )
« 4 » .
ففي هذه الآيات وأمثالها دلالة على تحذير اللّه سبحانه الإنسان بالعقوبة الأخروية ؛ لأنّ اللّه يرحم حيث تكون الرحمة حكمة ومصلحة ، ويعاقب بالاستحقاق حيث يكون العقاب حكمة ومصلحة ، فإذا تجاوز الإنسان حدود اللّه واعتدى عليه بالشرك والكفر ، أو اعتدى على أموال الناس وحرماتهم أو نفوسهم أو اتّخذ غير اللّه وليّاً لنفسه ، فإنّ جميع ذلك ظلم وعدوان عند اللّه ، ومن تعرّض لحرمات اللّه فإنّ اللّه هو المخوّف الواجب الاحتراز عنه في المعاصي ، وليس بين المجرم وبينه تعالى شيء مخوّف آخر حتى يتقي عنه بشيء أو يتحصّن منه بحصن ، وإنّما هو اللّه الذي لا عاصم منه ، وليس بينه وبين اللّه سبحانه أمرا مرجوّاً في دفع الشرّ عنه من وليّ ولا شفيع « 5 » .
تحرّز
( انظر : اجتناب )
تحرّف
( انظر : جهاد )
هامش
( 1 ) تاريخ الفقه الجعفري : 19 .
( 2 ) المائدة : 72 .
( 3 ) آل عمران : 28 .
( 4 ) الإسراء : 57 .
( 5 ) الميزان 3 : 151 ، 153 .