قصاصاً أو دية ، وعلى عاقلته لو كان خطأ « 1 » .
قال المحقّق النجفي : « بل في كشف اللثام وغيره : ( حذّر أم لا ) ، وهو كذلك مع فرض كونه غير مميّز ، أمّا إذا كان مميّزاً يعقل التحذير فقد يقال بكونه كالبالغ ، خصوصاً بعد إطلاق الخبر المزبور » « 2 » .
( انظر : دية ، قصاص )
6 - غيبة المسلم للتحذير منه :
ذهب بعض الفقهاء إلى جواز غيبة المسلم إذا كان القصد تحذير مؤمنٍ آخر منه يخاف عليه أو على ماله من العلاقة معه ، ويكون ذلك من باب إرشاد المؤمن وتحذيره « 3 » ، وقد جعلوا ذلك من موارد الاستثناء من حرمة الغيبة ؛ لتقدّم أهمية مصلحة المؤمن المحذَّر على الطرف الآخر . والتفصيل في محلّه .
( انظر : غيبة )
7 - التحذيرات الشرعية :
حذّرت الشريعة الإسلامية الإنسان من جملة من الأمور إمّا تحذيراً مشدّداً بالغاً حدّ التحريم أو تحذيراً مخفّفاً بالغاً حدّ الكراهة ، كما حذّرت من ترك الواجبات الشرعية ، وهذه التحذيرات راجعة إلى مصالح الإنسان الواقعية التي اطّلع عليها المشرّع سبحانه وتعالى ، وهي محدودة مقارنةً بالرخص الكثيرة جدّاً التي سمحت بها الشريعة الإسلامية المبنية على السهولة والسماحة .
ومخالفة التحذيرات الشرعية يوقع الإنسان في الحرام تارةً والمكروه أخرى ، وقد تترتّب عليه بعض الآثار الوضعية كالبطلان وغير ذلك .
وتفصيل التحذيرات الشرعية مبثوث في ثنايا الفقه الإسلامي ، تراجع في محالّها .
8 - التحذير من عذاب الآخرة :
إنّ الإسلام حريص على أن يرشد الإنسان إلى أنّ للكون صانعاً حكيماً خبيراً محيطاً بجميع الأشياء ، لا يضلّ ولا ينسى ، فهو منزّه عن الغرض والهوى ، وأنّه هو المدبّر لكلّ شيء ، ومسبِّب الأسباب ،
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 535 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 70 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 70 .
( 3 ) انظر : التحفة السنية 4 : 105 .