خامساً - ما يعتبر في التحجير حدوثاً وبقاءً :
يعتبر في التحجير جملة أمور ، وهي :
1 - دلالته على الإحياء :
يعتبر في التحجير أن يكون دالًّا على مقدار ما يراد إحياؤه ، فلو كان ذلك بوضع الأحجار - مثلًا - لابدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب حتى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يراد إحياؤه « 1 » ؛ لأنّ المتعارف في التحجير مطلقاً تحديد الجهات والحدود مطلقاً ، شرقية وغربية وجنوبية وشمالية ، إمّا بالمطابقة أو بالملازمة ، والشرع منزل على ذلك « 2 » .
نعم ، في مثل إحياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر أحد آبارها ؛ لأنّه بحسب العرف دليل في كونه بصدد إحياء جميع القناة بل الأراضي المتعلّقة بها أيضا « 3 » ؛ لأنّه لو لم يكن كذلك يكون تحجيره من اللغو الباطل الذي لا يقدم عليه العاقل .
وتدلّ عليه السيرة وظهور الإجماع « 4 » .
2 - التمكّن من الإحياء بعد التحجير :
يعتبر في التحجير تمكّن المحجّر من القيام بعمارته وإحيائه « 5 » بالإجماع « 6 » ، ولأنّه المنساق من الأدلّة بعد أن كان القصد منها عملية الإحياء نفسها ؛ إذ المستفاد من المجموع أنّ للتحجير طريقة خاصة للإحياء ، فمع إمكان تحقّقه يتحقّق موضوع التحجير ، ومع عدمه فلا موضوع له « 7 » . ولو اتّفق أن لم يتمكّن من إحياء ما حجّره لمانع من الموانع - كالفقر أو العجز عن تهيئة الأسباب المتوقّف عليها الإحياء - فلا أثر لتحجيره وليس له نقله إلى غيره بصلح أو بغيره مجّاناً أو بعوض ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 181 - 182 ، م 19 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 273 ، م 944 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 263 ، م 923 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 23 : 242 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 182 ، م 19 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 273 ، م 944 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 263 ، م 923 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 23 : 242 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 182 ، م 21 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 158 ، م 738 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 273 ، م 946 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 263 ، م 926 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 23 : 243 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 23 : 243 .