4 - التجويد في الدعاء :
ينبغي أن يحافظ الداعي على لفظ الدعاء وإعرابه بحيث لا يلحن فيه ؛ فإنّه روي عن الإمام الجواد عليهالسلام أنّه قال : « إنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه عزّوجلّ » « 1 » .
ويتأكّد ذلك في الأدعية المأثورة . نعم ، لا يتكلّف السجع ولا غيره من المحسّنات اللفظية ، فإنّه يذهب بجزالة المعنى غالباً « 2 » .
وهل يجوز الدعاء بالملحون في حال الصلاة ؟ فيه خلاف بين الفقهاء يراجع في محلّه .
( انظر : دعاء ، قنوت ، لحن )
5 - التجويد في قراءة القرآن الكريم :
لا شكّ ولا خلاف بين العلماء في أنّه ينبغي رعاية القواعد التجويدية في قراءة القرآن الكريم ، بل هو الأصل فيه .
قال السيوطي : « قال القرّاء : التجويد حلية القرآن ، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها . . . ولا شكّ أنّ الامّة كما هم متعبّدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده ، هم متعبّدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقّاة من أئمّة القرّاء المتّصلة بالحضرة النبويّة » « 3 » .
ولا فرق فيما ذكر بين الصلاة وغيرها ، بل في الصلاة أهم وأوجب .
ولا يخفى أنّ قول علماء القراءة مثلًا : الوقف على هذا واجب أو لازم أو حرام أو لا يحلّ أو نحو ذلك من الألفاظ الدالّة على الوجوب أو التحريم ، لا يراد منه ما هو مقرّر عند الفقهاء ممّا يثاب على فعله أو يعاقب على تركه ، بل المراد أنّه ينبغي للقارئ أن يقف عليه - مثلًا - لمعنى يستفاد من الوقف عليه أو لئلّا يتوهّم من الوصل تغيير المعنى المقصود أو لا ينبغي الوقف عليه والابتداء بما بعده لما يتوهّم من تغيير المعنى أو رداءة التلفّظ ونحو ذلك .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قرآن )
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 56 ، ب 18 من الدعاء ، ح 1 .
( 2 ) التحفة السنية 2 : 146 .
( 3 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 346 .