وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة « 1 » .
فاللحن أيضا يقابل التجويد فيما يرجع إلى الألفاظ خاصة .
ثالثاً - علم التجويد :
علم التجويد من العلوم التي اهتمّ بها العلماء المسلمون المشتغلون بعلوم القرآن الكريم وقراءته ، بحيث صار هذا الاصطلاح شائعاً في دائرة تجويد التلفّظ بألفاظ القرآن الكريم دون غيره من النصوص ، وإن كانت قواعده تستوعب غير النصّ القرآني .
وهو من العلوم القرآنية التي تحتاج إليها العامّة والخاصّة من الناس معاً لحاجتهم لقراءة القرآن يومياً .
وقد راجت قواعد هذا العلم في القرون الأخيرة وعدّت من محاسن قراءة القرآن التي يتبارى فيها القرّاء ، ولم يمانع الفقهاء المسلمون في تطبيق هذه القواعد في الجملة على قراءة القرآن وغيره ، لكنهم لم يلزموا بها جميعاً ، كما تحفّظوا في الجملة على بعض طرق القرّاء في قراءة القرآن وتجويده من حيث عدم تناسبها مع مكانة القرآن الكريم واقترابها من الغناء بعض الشيء .
ولهذا العلم كتبه الخاصّة التي يبحث فيها عن صفات الحروف تارةً وعن مخارجها تارة أخرى وعن أحكامها ثالثة ، وتدرج موضوعاته أحياناً داخل كتب علوم القرآن الكريم .
رابعاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لا إشكال في حسن التجويد ورجحانه في القراءة وغيرها ، أمّا المقدار الواجب منه شرعاً فلا يلزم إلّا رعاية ما يوجب تركه فساد النطق والمعنى .
ومن هنا لم يفت الفقهاء بوجوب مراعاة قواعد التجويد إلّا ما يوجب الإخلال بها اللحن لا أكثر ، وهو في موارد :
1 - التجويد في الأذان والإقامة :
صرّح الفقهاء باعتبار أداء ألفاظ الأذان والإقامة بالعربي الصحيح ومع رعاية
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 462 . المفردات : 738 . النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 241 . مجمع البحرين 3 : 1626 .