أصلي الصحّة والتأخّر الموجب للفساد وتساقطهما ، ويبقى أصل عدم الزوجية بلا معارض « 1 » .
وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّ البصيرة بأفعال نفسه لا يقتضي إثبات حقّ على الآخر ، خصوصاً مع إمكان الاطّلاع على أحواله بإقرار وغيره ممّا يعلم منه أنّه كاذب في دعوى الإحرام ، والتعارض إنّما هو في أفراد وقوعه ، لا بين أصالة التأخّر وأصل الصحّة كي يتّجه ما ذكر « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام ، حجّ )
7 - تاريخ التفرّق والفسخ ( خيار المجلس ) :
لو قال أحد المتبايعين : ( تفرّقنا عن مجلس العقد قبل الفسخ ) وقال الآخر : ( فسخنا قبل التفرّق ) ، فمع الجهل بالتاريخ فيه احتمالان :
الأوّل : تقديم قول الأوّل ؛ لأصالة بقاء العقد .
الثاني : تقديم قول من قال : ( فسخنا قبل التفرّق ) ؛ لأنّه يوافقه عليه ويدّعي فساده « 3 » .
وأيّده المحقّق النجفي حيث قال : « والأصل صحّته ؛ لأنّ الفسخ فعله ، وأصالة تأخّر كلّ منهما عن الآخر مع جهل التاريخ يقتضي الاقتران ، وهو - مع أنّه خلاف الظاهر ، بل والأصل . . . - يقتضي ترجيح [ قول ] الأخير « 4 » ؛ لاستصحاب الخيار حتى يتحقّق الافتراق » « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خيار المجلس )
8 - تاريخ اختيار الأب زوجاً لبنته واختيار الجدّ آخر :
لو اختار الأب زوجاً لبنته واختار الجدّ آخر ، فمن سبق عقده صحّ وبطل المتأخّر ، بناءً على استقلال كلّ منهما بالولاية .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 336 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 310 - 311 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 336 .
( 4 ) أي قول من قال : ( فسخنا قبل التفرّق ) .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 23 .