3 - تاريخ البلوغ وطلوع الفجر في الصوم :
من بلغ قبل طلوع الفجر وجب عليه صوم ذلك اليوم من شهر رمضان ، ولو شكّ في تقدّم البلوغ وتأخّره عن طلوع الفجر بنى على تأخّر مجهول التاريخ ؛ لأصالة تأخّر الحادث « 1 » .
لكن نوقش فيه بعدم اقتضاء الأصل تأخّر المجهول عن المعلوم ، بل أقصاه التأخّر في نفسه ، وهو لا يجدي في ثبوت التكليف أو سقوطه « 2 » .
ولو جهل تاريخهما حكم بالاقتران ، فيجب الصوم حينئذٍ .
ونوقش فيه أيضا بأنّ الاقتران حادث والأصل عدمه ، فالمتّجه الرجوع إلى البراءة هنا « 3 » ؛ ولذلك أفتى السيّد اليزدي بعدم وجوب قضاء ما فاته من الصوم في ذلك اليوم ، ولم يعلّق المحشّون بخلافه « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صوم )
4 - تاريخ التعلّق والبلوغ في الزكاة :
إذا علمنا تاريخ التعلّق والبلوغ في الزكاة فحكمه معلوم ، وأمّا إذا شككنا في تاريخ السابق من التعلّق والبلوغ ، فللمسألة ثلاث صور :
الأولى : ما إذا علم تاريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلّق وتأخّره .
والأقوى فيها عدم وجوب الزكاة . اختاره جماعة من الفقهاء « 5 » ؛ لأصالة البراءة عن وجوبه « 6 » .
الصورة الثانية : ما إذا علم تاريخ التعلّق وشكّ في سبق زمان البلوغ وتأخّره .
والأصل فيها عدم الوجوب ، كما صرّح به السيّد اليزدي « 7 » ، ولم يعلّق المحشّون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 9 . العروة الوثقى 3 : 636 ، مع تعليقاتها .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 9 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 9 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 636 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 12 - 13 ، م 5 ، مع تعليقاتها ، الرقم 4 .
( 6 ) مستمسك العروة 9 : 24 . مهذّب الأحكام 11 : 27 .
( 7 ) العروة الوثقى 4 : 13 ، م 5 .