إلى طهارته أيضا « 1 » . واختار بعض - كالسيّد اليزدي - نجاسة الماء « 2 » .
واستدلّ للنجاسة باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلّة ، فوقعت الملاقاة فيه ( زمان القلّة ) وتنجّس « 3 » .
لكن نوقش فيه بأنّه متوقّف على اعتبار الأصل المثبت ، وهو غير معتبر « 4 » .
قال المحقّق العراقي : « في الحكم بالنجاسة في هذا الفرض نظر ؛ لأنّ استصحاب عدم الملاقاة إلى حين القلّة لا يثبت الملاقاة حينها ، فاستصحاب الطهارة قبل الملاقاة محكم » « 5 » .
2 - تاريخ الوضوء والحدث :
إذا علم الوضوء والحدث وشكّ في المتأخّر منهما ، فإن كانا مجهولي التاريخ بني على أنّه محدث « 6 » ؛ لأنّ عدم اليقين بالحدث لا يكفي في براءة الذمّة من المشروط بالطهارة ، بل يلزم تحصيل اليقين بالطهارة « 7 » .
مؤيّداً بما روي عن الفقه الرضوي : « وإن كنت على يقين من الوضوء والحدث ولا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ . . . » « 8 » .
وإن جهل تاريخ أحدهما دون الآخر فقد حكم بعض الفقهاء بتأخّر المجهول ؛ لأصالة تأخّر الحادث « 9 » .
لكن ذهب بعضهم إلى أنّه لو جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقاء الطهارة .
والوجه فيه : أنّه لا يجري استصحاب الحدث حينئذٍ ؛ لعدم اتّصال الشكّ باليقين « 10 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 83 - 84 ، م 8 ، التعليقة رقم 3 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 .
( 3 ) مستمسك العروة 1 : 167 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 230 . مهذّب الأحكام 1 : 193 .
( 4 ) مستمسك العروة 1 : 167 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 83 ، م 8 ، تعليقة العراقي ، الرقم 3 .
( 6 ) المقنع : 19 . جواهر الكلام 2 : 350 . العروةالوثقى 1 : 422 ، م 37 .
( 7 ) جواهر الكلام 1 : 351 .
( 8 ) فقه الرضا عليهالسلام : 67 ، وفيه : « سبق » . المستدرك 1 : 342 ، ب 38 من الوضوء ، ح 1 .
( 9 ) جواهر الكلام 1 : 353 .
( 10 ) العروة الوثقى 1 : 422 - 423 ، م 37 .