السادس - التبعّض في الخمس :
يجب الخمس في أشياء لابدّ في وجوب الخمس في بعضها من بلوغ النصاب ، واختلفوا في بعضها الآخر ، نشير إليها إجمالًا :
1 - المعادن :
اختلف الفقهاء في اعتبار النصاب في المعادن وعدمه ، فذهب بعضهم إلى عدم اعتباره « 1 » ، وذهب آخرون إلى اعتباره وهو دينار واحد « 2 » ، وذهب ثالث إلى أنّه معتبر وهو عشرون ديناراً وهو المشهور « 3 » .
وبناءً على اعتبار النصاب هل يعتبر في وجوب الخمس إخراجه دفعة ، أم لا ؟
ذهب إلى عدم اعتباره جماعة من الفقهاء ، فلا يبعّض بل يحسب النصاب من مجموع الدفعتين أو الأكثر ، حتى لو أعرض بين الدفعات عن الاستخراج ثمّ عاد لاستخراجه « 4 » .
وخالف بعض الفقهاء ، حيث اعتبر استمرار الاستخراج ، فلو ترك العمل مهملًا له ثمّ أخرج بحيث بلغ المجموع النصاب لم يجب الخمس فيبعّض « 5 » .
هذا كلّه إذا كان المعدن والمستخرج واحداً .
وأمّا إذا كان متعدّداً في المستخرج فلا إشكال في تبعّضه ، فلابدّ من بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، من دون فرق بين كون المتعدّدين شركاء ، أم ليسوا بشركاء « 6 » .
ولو كان التعدّد في المعدن فقد صرّح بعض الفقهاء باحتساب النصاب بملاحظة مجموعها ، فلا يبعّض « 7 » .
وخالف فيه جمع من الفقهاء حيث قالوا بتبعّضه عند احتساب النصاب « 8 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 119 ، م 142 . السرائر 1 : 489 .
( 2 ) الهداية : 178 . الكافي في الفقه : 170 .
( 3 ) المنتهى 8 : 549 . مستند العروة ( الخمس ) : 40 .
( 4 ) المدارك 5 : 367 . جواهر الكلام 16 : 19 .
( 5 ) المنتهى 8 : 550 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 460 . مستند العروة ( الخمس ) : 48 - 49 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 400 . جواهر الكلام 16 : 20 .
( 7 ) الدروس 1 : 260 . المسالك 1 : 459 . المدارك 5 : 367 . كشف الغطاء 4 : 200 .
( 8 ) العروة الوثقى 4 : 239 .