فلا خلاف « 1 » في عدم تعلّق الزكاة لو كان المال مشتركاً بين مالكين أو أكثر مع عدم بلوغ سهم كلّ واحد من الشريكين نصاباً مستقلًّا عن الشريك الآخر ؛ لتبعّض المال « 2 » .
أمّا لو كان المال متفرّقاً لكنّه كان لمالك واحد فإنّه لا يبعّض عند احتساب النصاب « 3 » ، إلّا إذا كانت الأموال المتفرّقة من أجناس مختلفة ، فيعتبر بلوغ النصاب في كلّ واحد منها « 4 » .
ب - جودة المال ورداءته ، فإنّه يجوز للمالك التبعّض حال إعطاء الزكاة ، فيعطي الجيّد من الجيّد والرديء من الرديء « 5 » .
ج - - كيفية السقي ، فإنّها تؤثّر في مقدار الزكاة ، فلو سقى الزرع بالنهر وأمثاله فلابدّ من إعطاء العشر زكاةً بعد استكمال سائر الشرائط ، ولو سقى بالدوالي وأمثالها وجب نصف العشر ، ولو سقى بكلا الصورتين فإنّه يبعّض بالنسبة « 6 » .
د - تبعّض الزكاة بفصل المؤن المصروفة لاستحصال الغلّات ، بناءً على عدم وجوبها على المالك ، كما هو المشهور .
وأمّا بناءً على وجوبها على المالك فإنّها لا تبعّض ويجب عليه تزكية مجموع المحصول « 7 » .
ثمّ إنّه بناءً على المشهور هل يحاسب النصاب بعد إخراج المؤنة فلا تبعّض الزكاة من هذه الجهة ، أم قبله فتبعّض الزكاة بمقدار المؤنة ، أم يفصّل بين المؤن السابقة على وجوب الزكاة - كالحرث والسقي - فيحاسب قبل النصاب فيبعّض ، وبين المؤن المتأخّرة عن الوجوب - كالحصاد والجذاذ - فيحاسب بعد النصاب فلا تبعّض ؟ أقوال ، المشهور منها الأوّل « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : زكاة ، مؤنة ، نصاب )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 9 : 75 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 36 ، م 3 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 300 ، م 1100 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 304 ، م 1114 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 301 ، م 13 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 308 ، م 1129 .
( 6 ) انظر : الشرائع 1 : 154 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 228 - 231 .
( 8 ) جواهر الكلام 15 : 233 .