ولا يخفى أنّ مرجع ذلك كلّه إلى أنّ صحّة العبادة هل هي مشروطة بالنيّة في جميع أجزائها حقيقة أو حكماً ، أم لا « 1 » ؟ !
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صوم ، نيّة )
ب - المشهور أنّ من أسلم عن كفر في أثناء النهار لم يجب عليه صوم ذلك اليوم وإن لم يأت بالمفطر ؛ لأنّه ما دام كافراً أثناء النهار لم يصحّ منه الصوم ، وحيث إنّ بعض اليوم لا يصحّ منه لا يجب عليه الباقي أيضا ؛ لعدم تبعّض الصوم « 2 » .
وكذا المرتدّ عن الإسلام في أثناء النهار ثمّ عاد بالتوبة عند بعض الفقهاء ؛ لأنّ الارتداد مفسد للصوم في ذلك الجزء ، لخلوّه عن النيّة ، فيفسد صوم تمام النهار ؛ لعدم تبعّضه « 3 » .
( انظر : إسلام ، صوم )
ج - - لو نوى الإقامة عشرة أيّام فصام ثمّ عدل قبل إتيان فريضة تامّة ، ففي صحّة صومه وعدمه أقوال :
الصحّة مطلقاً ؛ لانعقاد الصوم صحيحاً ، فلابدّ من القول بالصحّة بعد العدول ؛ لعدم تبعّض الصوم .
والبطلان مطلقاً ؛ لأنّ العدول موجب لهدم الأثر من حينه ، وحيث إنّ الصوم لا يتبعّض فلابدّ من الالتزام بعدم انعقاد الصوم ؛ لعدم قبوله للإتمام مع زوال نيّة الإقامة .
وقول بالتفصيل بين العدول قبل الزوال فيصحّ وما بعده فلا « 4 » .
( انظر : صوم )
د - المشهور بين الفقهاء « 5 » فساد الصوم بحصول الإغماء في جزء من أجزاء النهار « 6 » ؛ لأنّ كلّ ما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه « 7 » ؛ لعدم تبعّض الصوم .
هامش
( 1 ) الذخيرة : 517 .
( 2 ) مستمسك العروة 8 : 483 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 327 .
( 4 ) بحوث في الفقه ( صلاة المسافر ) : 140 .
( 5 ) الذخيرة : 525 .
( 6 ) المدارك 6 : 139 .
( 7 ) المنتهى 9 : 207 .