وفصّل السيّد العاملي في ذلك قائلًا : « إنّ الصوم إن كان عبارة عن مجرّد الإمساك عن الأمور المخصوصة مع النيّة - كما هو المستفاد من العمومات - وجب الحكم بصحّة صوم المغمى عليه إذا سبقت منه النيّة . . . وإن اعتبر مع ذلك وقوعه بجميع أجزائه على وجه الوجوب أو الندب بحيث يكون كلّ جزء من أجزائه موصوفاً بذلك ، اتّجه القول بفساد ذلك الجزء الواقع في حال الإغماء ؛ لأنّه لا يوصف بوجوب ولا ندب ، ويلزم من فساده فساد الكلّ ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض » « 1 » .
( انظر : إغماء ، صوم )
ه - - نسب إلى بعض الفقهاء القول بعدم صحّة الصوم تطوّعاً لمن استيقظ بعد طلوع الفجر جنباً « 2 » ؛ لأنّه غير معيّن فلا يصحّ صومه كقضاء رمضان ، ولأنّ الجنب غير قابل للصوم في تلك الحال ، والصوم لا يتبعّض « 3 » .
وذهب آخرون إلى القول بالصحّة « 4 » .
( انظر : تطوّع ، صوم )
و - صرّح غير واحد من الفقهاء بعدم انعقاد النذر لمن نذر صوم بعض اليوم « 5 » ؛ لعدم تبعّض الصوم « 6 » .
( انظر : صوم ، نذر )
الخامس - التبعّض في دفع الزكاة :
للتبعّض في الزكاة أسباب متعدّدة ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
أ - محاسبة النصاب ، فإنّ من شرائط وجوب الزكاة بلوغ النصاب في متعلّقها ، فلا تجب الزكاة في ما لم يبلغ النصاب ، وهذا ممّا لا كلام فيه .
إنّما الكلام فيما إذا كان المجموع نصاباً ، وكان نصيب كلّ واحد منهم أقلّ ، أو كان مال المالك الواحد متفرّقاً .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 140 .
( 2 ) نسب في الشرائع ( 1 : 198 ) إلى القيل .
( 3 ) المسالك 2 : 48 .
( 4 ) المسالك 2 : 48 . جواهر الكلام 16 : 345 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 92 . الإيضاح 4 : 62 . الدروس 1 : 294 - 295 . كشف اللثام 9 : 96 .
( 6 ) مشارق الشموس : 490 .