عدم تبعّضها ، فلا يجوز التكفير بنصفين من جنسين ، بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين مسكيناً مثلًا « 1 » ؛ لأنّه خروج عن النصّ « 2 » .
نعم ، يجوز له في الخصلة الواحدة التفريق في أصنافها ، بأن يطعم بعض المستحقّين ويسلّم إلى بعضهم أو يطعم البعض نوعاً من القوت الغالب والبعض الآخر غيره ، أو يكسو بعضهم نوعاً من الثياب والبعض الآخر غيره ونحو ذلك ؛ لصدق اسم الإطعام والكسوة على هذا الوجه « 3 » .
وأمّا الثانية فيبحث فيها عن حكم العاجز عن بعض الخصال ، وأنّه هل عليه التكفير بالباقي فتتبعّض الكفّارة ، أم لا ؟ فيه أقوال ثلاثة : وجوب الباقي مطلقاً ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين طرو العجز بعد وجوب الكفّارة فتجب وبين ما كان عاجزاً قبل الوجوب فلا « 4 » .
ومنشأ الاختلاف في هذه الأقوال هو أنّ وجوب الكفّارات الثلاث هل هو ارتباطي فلا تتبعّض ؛ إذ العجز عن الجزء عجز عن المركّب ، ولا دليل على وجوب الإتيان بالباقي ، إلّا أن تثبت قاعدة الميسور ولم تثبت ، أم أنّ كلًّا من هذه الثلاثة واجب استقلالي ، فبتعذّر البعض لا يسقط البعض المقدور ، فيجب الإتيان بالباقي « 5 » ؟ !
هذا كلّه بالنسبة إلى نفس الكفّارة ، أمّا بالنسبة إلى مؤدّيها فلا تتبعّض ، فلو فرض - مثلًا - اشتراك جماعة في قتل واحد عمداً أو خطأً فعلى كلّ واحد كفّارة بلا خلاف « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
كما أنّه لو اشترك جماعة محرمون في قتل صيد فإنّ على كلّ واحد كفّارة « 8 » ؛ للنصوص « 9 » المتعدّدة الواردة فيه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 306 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 324 ، م 1583 .
( 2 ) كشف اللثام 9 : 177 .
( 3 ) المسالك 10 : 117 .
( 4 ) فقه الصادق 8 : 222 .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 8 : 356 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 318 ، 319 .
( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 435 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 411 .
( 8 ) الشرائع 1 : 288 . المسالك 15 : 506 . المعتمدفي شرح المناسك 4 : 42 .
( 9 ) انظر : الوسائل 13 : 44 ، ب 18 من كفّارات الصيد .