ومتى أكمل سورة في قيام وجب عليه إعادة الحمد في القيام الذي بعده ، ومتى ركع عن بعض سورة تخيّر في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة . . . ويجب مراعاة السورة التامّة في الخمس » « 1 » .
والتفصيل في ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : صلاة ، صلاة الآيات )
الرابع - التبعّض في الصوم :
يستفاد من كلمات بعض الفقهاء في باب الصوم تمسّكهم بقاعدة ( عدم تبعّض الصوم ) « 2 » ، ومعنى ذلك أنّ الصوم أمر وجداني يتحقّق بالإمساك تمام النهار « 3 » بنيّة استمراريته بناءً على لزومها « 4 » من أوّل بياض الفجر إلى دخول الليل « 5 » .
فلو أخلّ بالإمساك أو استمرار النيّة في بعض النهار لم يتحقّق الصوم إلّا فيما ورد دليل خاصّ على عدم الفساد .
ويترتّب على قاعدة عدم تبعّض الصوم ما يلي :
أ - لو نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان ثمّ جدّد النيّة قبل الزوال فالمعروف عدم انعقاد صومه وعليه القضاء ؛ لأنّ الإخلال بالنيّة في جزء من الصوم يقتضي فساد ذلك الجزء لفوات شرطه ، ويلزم منه فساد الكلّ ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض ، فيجب قضاؤه « 6 » .
نعم ، لو عقد نيّة الصوم ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر ثمّ جدّد النية فالمشهور أنّه يكون صحيحاً « 7 » ، وإن خالفه بعض الفقهاء ؛ مستنداً في ذلك إلى أمور :
منها : أنّ فساد جزء من الصوم لخلوّه عن النيّة يفسد الصوم بأجمعه « 8 » ؛ لعدم تبعّض الصوم « 9 » .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 259 .
( 2 ) التذكرة 6 : 169 . المدارك 6 : 40 - 41 . جواهرالكلام 16 : 215 . مستمسك العروة 8 : 483 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 214 .
( 3 ) الصوم ( مصطفى الخميني ) : 184 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 215 .
( 5 ) المقنعة : 300 .
( 6 ) المدارك 6 : 39 . جواهر الكلام 16 : 214 .
( 7 ) الشرائع 1 : 188 .
( 8 ) المختلف 3 : 255 .
( 9 ) المدارك 6 : 40 . جواهر الكلام 16 : 215 .