3 - الاقتصاد :
من القصد ، وهو ما بين الإسراف والتقتير « 1 » ، ويقصد به صرف المال فيما يحتاج إليه أو فيما يترتّب عليه فائدة مقصودة لدى العقلاء بقدرٍ يليق بحاله « 2 » .
4 - السفه :
وهو الخفّة والطيش والاضطراب ونقص العقل ، وهو نقيض الحلم « 3 » . ويقابل السفه : الرشد « 4 » .
وقد فسّر بعضهم السفه بالتبذير « 5 » ، بنحو ذكر أحد مصاديقه ، فتكون العلاقة بينهما العموم والخصوص المطلق ؛ أي : كلّ تبذير سفه ، وليس كلّ سفه تبذيراً .
واعتبرهما آخر متّحدين في المعنى فقال : السفه والتبذير : هو صرف المال في الوجوه غير اللائقة بأفعال العقلاء « 6 » ، فتكون النسبة بينهما نسبة التساوي .
وعرّفه آخرون : بأنّه تبذير الأموال في غير الأغراض الصحيحة ، فيكون التبذير أخصّ من السفه « 7 » .
والحقّ أنّ السفه سبب للتبذير من حيث كونه راجعاً إلى عدم فهم السوق وعدم وجود خبرة في التداول المالي ، وأنّ هذا الارتباط بين السفه والتبذير ناشئ من علاقة السبب والمسبّب بينهما .
مضافاً إلى ذلك أنّه قد يكون هناك تبذير ولا يكون هناك سفه ، فكثير من العقلاء الراشدين غير السفهاء بالمعنى الفقهي قد يبذّرون في أموالهم .
ثالثاً - ما يتحقّق به التبذير :
يتحقّق التبذير بإنفاق المال في غير حقّه ولا مورده ؛ لقول أمير المؤمنين عليهالسلام في رواية ربيعة وعمارة : « من كان له مال فإيّاه والفساد ! فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف . . . » « 8 » .
وكذا يتحقّق بإنفاق جميع أمواله بحيث
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 179 - 180 . مجمع البحرين 3 : 1482 - 1483 . تاج العروس 2 : 466 .
( 2 ) عوائد الأيّام : 635 .
( 3 ) لسان العرب 6 : 287 - 288 . المصباح المنير : 280 . وانظر : الصحاح 6 : 2234 . القاموس المحيط 4 : 408 .
( 4 ) انظر : لسان العرب 6 : 286 - 287 .
( 5 ) انظر : الخلاف 3 : 287 ، م 7 .
( 6 ) المهذّب البارع 2 : 516 .
( 7 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 210 .
( 8 ) المستدرك 12 : 351 ، ب 5 من فعل المعروف ، ح 2 .