فيها وقع عن شراء الكرم والنخل والثمار ، وكذا رواية أبي الربيع « 1 » ، وغيرهما « 2 » .
ولم يذكروا خلافاً مهمّاً بينهما إلّا من قبيل ما استظهره المحدّث البحراني من القول بجواز بيع ثمرة النخل قبل ظهورها خلافاً للمشهور ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه ، ولم يقل بجوازه في سائر الأشجار ؛ لأنّ الروايات المجوّزة إنّما ذكرت ثمرة النخل ولم تتعرّض لثمرة سائر الأشجار « 3 » ، كصحيحة بريد عن أبي جعفر عليهالسلام : « . . . فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ، ولم يحرّمه » « 4 » ، فإنّها تدلّ على جواز الشراء سنة واحدة قبل الظهور على كراهية « 5 » .
5 - بيع ثمرة البستان الظاهرة والمتجدّدة :
ذهب الفقهاء إلى جواز بيع الثمرة الظاهرة من بستان مع ما يتجدّد من ثماره .
قال العلّامة الحلّي : « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدوّ صلاحها مع ما يحدث بعدها » « 6 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويجوز اشتراط المتجدّد من الثمرة في تلك السنة وفي غيرها مع حصر السنين ، سواء كان المشترط من جنس البارز أو غيره ، ولو شرط ضمّ ما يتجدّد من بستان آخر عاماً أو عامين احتمل الجواز » « 7 » .
واستظهر المحقّق النجفي من كلام الشهيد الأوّل في اللمعة كون الجواز من المسلّمات « 8 » ، حيث قال : « يجوز بيع الخُضَر بعد انعقادها لقطة ولقطات معيّنة ، كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدّد في تلك السنة أو في غيرها » « 9 » .
واستدلّ له بأنّ الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجدّدة من جنس الخارجة أم غيره « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 12 .
( 3 ) الحدائق 19 : 338 .
( 4 ) الوسائل 18 : 209 ، 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 5 ) الحدائق 19 : 339 .
( 6 ) التذكرة 10 : 358 .
( 7 ) الدروس 3 : 235 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 72 .
( 9 ) اللمعة : 113 .
( 10 ) الروضة 3 : 356 .