وبظهور بعض النصوص :
منها : رواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ، فقال : « إذا كان له في تلك الأرض بيع له غلّة قد أدركت فبيع ذلك كلّه حلال » « 1 » .
ومنها : رواية عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر . . . » « 2 » .
ومنها : رواية أبي الربيع الشامي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : « . . . إذا بيع سنتين أو ثلاثاً فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة » « 3 » .
قال المحقّق النجفي - بعد ذكر النصوص - : « إلّا أنّه ينبغي الاقتصار في ذلك على المتيقّن ، وهو البستان الواحدة ، أمّا المتعدّدة فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدمه ؛ للأصل وغيره ، ولذا جعل في الدروس الجواز احتمالًا » « 4 » .
6 - بيع جميع ثمرة البستان بعد بدوّ صلاح بعضها :
لا خلاف بين الفقهاء « 5 » في جواز بيع جميع ثمر البستان بعد ظهور الجميع وبدوّ الصلاح في بعضها ، سواء كان متّحد النوع أو مختلفه « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ؛ للأصل السالم عن المعارض ، بعد تنزيل ما دلّ على المنع على غير المفروض ، سيّما إذا كان البعض المدرك ممّا يصدق معه بدوّ صلاح الثمرة ، المعلوم عدم إرادة الجميع منه ، ولأنّه لا إشكال في بيع ما بدا صلاحه ؛ لحصول الشرط أو غيره لضمّه إليه « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 212 - 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 73 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 509 . جواهر الكلام 24 : 70 .
( 6 ) السرائر 2 : 361 . الدروس 3 : 235 . التحرير 2 : 394 .
( 7 ) المسالك 3 : 356 ، وفيه : « موضع وفاق » . الرياض 8 : 354 . الحدائق 19 : 337 ، وفيه : « موضع اتّفاق » . جواهر الكلام 24 : 70 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 70 - 71 .