وبهذه الأخبار تقطع الأصول والعمومات ويخصّ الإطلاق في الأخبار المقابلة ، وإلّا طرحت ؛ لرجحانها عليها بالصحّة في السند والكثرة في العدد والصراحة في الدلالة ، ولاشتمالها على التعليل وغير ذلك « 1 » .
وإجماع ابن إدريس مردود بعدم ذكر جماعة منهم للمسألة ولا تعرّض للمنع « 2 » .
ج - - بيعها مع الضميمة :
أمّا الجواز مع الضميمة المقصودة حتى في العام الواحد فقد صرّح الفقهاء بجوازه ، وادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لبعض النصوص ، كصحيحة يعقوب بن شعيب قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعاً » « 4 » .
وموثّقة سماعة - المتقدّمة - التي ورد فيها : « . . . إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا . . . » « 5 » .
وأمّا مع الضميمة غير المقصودة فذهب المشهور إلى عدم الجواز .
قال الشهيد الثاني : « المشهور المنع مع الضميمة أيضا ، حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع ؛ لأنّه غرر » « 6 » .
واعترف العلّامة الحلّي بظهور النصّ في الإطلاق ، أي سواء كانت الضميمة هي المقصودة بالبيع أم لم تكن ، حيث قال : « لكن إطلاق النصّ يقتضي إطلاق الجواز » « 7 » .
ومقصوده من النصّ موثّقة سماعة - المتقدّمة - التي ورد فيها : « . . . إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا . . . » ، وهو مطلق يشمل صورة قصد الغير بالأصالة أو بيع الثمر الذي أريد بيعه .
وحمل بعض الفقهاء هذه الموثّقة على
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 57 .
( 2 ) انظر : غاية المراد 2 : 43 . مفتاح الكرامة 13 : 461 . جواهر الكلام 24 : 57 .
( 3 ) التذكرة 10 : 351 . التنقيح الرائع 2 : 104 . المهذّب البارع 2 : 437 .
( 4 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 6 ) المسالك 3 : 353 .
( 7 ) التذكرة 10 : 346 .