وقد عرفت عدم الإشكال في جواز بيع الثمرة الظاهرة مع الضميمة .
ولبعض النصوص :
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعاً » « 1 » .
ومنها : صحيحة عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر . . . » « 2 » .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل اشترى بستاناً فيه نخل وشجر ، منه ما قد أطعم ، ومنه ما لم يطعم ، قال : « لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم . . . » « 3 » . ونحوها رواية إسماعيل بن الفضل « 4 » .
7 - بيع ثمار بستان أدرك مع ثمر آخر لم يدرك :
اختلف الفقهاء في جواز بيع ثمرة بستان أدرك مع ثمرة بستان آخر لم يدرك على قولين :
الأوّل : الجواز ، وهو المشهور « 5 » كما صرّح به جماعة « 6 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل هو موضع وفاق « 8 » .
واستدلّ له بأنّ ما أدرك من هذا البستان ضميمة لما لم يدرك من البستان الآخر ، ولأنّ بيع ما لم يدرك جائز مع الضميمة « 9 » ، مضافاً إلى صحيحة يعقوب بن شعيب ورواية علي بن أبي حمزة المتقدّمتين ، ورواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ، فقال : « إذا كان له في تلك الأرض بيع له غلّة قد أدركت فبيع ذلك كلّه حلال » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 5 ) الحدائق 19 : 337 . وانظر : الرياض 8 : 356 ، حيث قال : « هو بين المتأخّرين أشهر » .
( 6 ) التحرير 2 : 394 . الدروس 3 : 235 . كفايةالأحكام 1 : 509 . جواهر الكلام 24 : 72 .
( 7 ) المختلف 5 : 224 .
( 8 ) المسالك 3 : 356 .
( 9 ) المختلف 5 : 224 . المسالك 3 : 356 - 357 . الحدائق 19 : 337 .
( 10 ) الوسائل 18 : 217 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 2 .