قال : سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاماً واحداً قبل أن يثمر ، قال : « لا ، حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقلّ » « 1 » .
ومفهوم الشرط يدلّ على المنع من بيعها قبل ظهور الثمرة « 2 » .
القول الثاني : الجواز ، ذهب إليه جملة من الفقهاء « 3 » ، وقوّاه المحقّق النجفي ، لكن جعل خلافه أحوط « 4 » ، وتردّد فيه الفاضل المقداد « 5 » ، والمحقّق الحلّي ، ثمّ قال : « والمروي الجواز » « 6 » ، فيظهر منه الميل إليه .
واستدلّ المجوّزون بالأصل ، وبعموم قوله سبحانه وتعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
« 7 » ، وببعض النصوص « 8 » ، كصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن شراء النخل ، فقال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكنّ السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى » ، قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعاً ، قال : « لا بأس ، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » « 9 » .
وصحيحة الحلبي ، قال سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ، فقال : « لا بأس ، تقول : إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابل ، وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ ، وإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 12 .
( 2 ) المسالك 3 : 353 . وانظر : غاية المراد 2 : 40 . جواهر الكلام 24 : 57 .
( 3 ) المقنع : 366 . غاية المراد 2 : 62 . مجمع الفائدة 8 : 202 - 203 . كفاية الأحكام 1 : 508 . الحدائق 19 : 331 . تحرير الوسيلة 1 : 504 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 62 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 58 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 104 .
( 6 ) الشرائع 2 : 51 - 52 .
( 7 ) البقرة : 275 .
( 8 ) غاية المراد 2 : 42 .
( 9 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 .
( 10 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 .