تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأنّه شهيد معركةٍ امر بالقتال فيها ، فأشبه معركة الكفّار » « 1 » . وقال الشهيد الأوّل هنا : « والعادل إذا قتل فهو شهيد إجماعاً » « 2 » . وقال السيّد الخوئي : « وتجري على من قتل فيها أحكام الشهيد ؛ لأنّه قتل في سبيل اللّه » « 3 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تجهيز ، شهيد ، غسل ، كفن )

10 - الاستعانة بأهل الذمّة في جهاد أهل البغي :

صريح جماعة من الفقهاء جواز استعانة الإمام بأهل الذمّة في جهاد البغاة ، وظاهرهم عدم الفرق بين القول بإسلام الباغي وكفره . قال الشيخ الطوسي : « يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمّة على قتال أهل البغي . . . دليلنا : أنّا بيّنا أنّهم كفّار ، وإذا كانوا كفاراً فلا خلاف أنّه يجوز أن يستعين بأهل الذمّة عليهم ، ولأنّ الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل » « 4 » . ودليله الثاني عامّ شامل لفرض إسلام الباغي وكفره . وقال المحقّق الحلّي : « وللإمام أن يستعين بأهل الذمّة في قتال أهل البغي » « 5 » ، وفي مجمع الفائدة أنّه من الواضح الظاهر « 6 » ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه إلّا من الشيخ [ الطوسي ] » « 7 » . وسيأتي تعبير العلّامة في التذكرة والمنتهى الظاهر في اتّفاق الإمامية - عدا الشيخ في المبسوط - عليه « 8 » . نعم ، ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط إلى عدم الجواز حيث قال فيه : « لا يجوز للإمام أن يستعين على قتال أهل البغي بمن يرى قتالهم مدبرين ويجهز على
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 417 . وانظر : التحرير 2 : 236 . ( 2 ) الدروس 2 : 43 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 389 . ( 4 ) الخلاف 5 : 342 ، م 9 . ( 5 ) الشرائع 1 : 338 . وانظر : التحرير 2 : 231 . الدروس 2 : 43 . ( 6 ) مجمع الفائدة 7 : 526 . ( 7 ) جواهر الكلام 21 : 346 . ( 8 ) التذكرة 9 : 415 . المنتهى 2 : 985 ( حجرية ) .