تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
على أنّه ربما فرّق بعدم ملكية النطفة بخلاف البيض ، فإنّها باقية على أصالة الملكية التي لا دليل على الخروج عنها بلباس الصور المتعدّدة التي من المعلوم عدم صيرورة الشيء بها تالفاً ؛ إذ التلف العدم ، لا تغيير الصورة التي لا وجه لملك الغاصب لها ، مع أنّها ليست من فعله ؛ إذ لم يصدر منه إلّا الإحضان ونحو ذلك من فعل المعدّات ممّا هي غير صالحة لنقل الملك عن مالكه ؛ ضرورة كون ذلك من النماء التابع للملك « 1 » . المورد الثاني : الرهن ، فلو رهن بيضة على دين فأحضنها المرتهن فصارت في يده فرخاً ، كان الملك والرهن باقيين « 2 » بلا إشكال في كلّ منهما « 3 » ، أمّا الأوّل - وهو الملك - فلأنّ هذه الأشياء ثمرة ماله ، ومادّتها له ، فلم تخرج عن ملكه بالتغيّر ، والاستحالات المتجدّدة صفات حصلت فيها ، وحصل بسببها استعدادات مختلفة ، لتكوّنات متعاقبة خلقها اللّه تعالى فيها ووهبها له ، فليس للمرتهن في ذلك شيء « 4 » . وأمّا الإحضان ونحوه من المعدّات فلا يخرج المادّة عن ملك صاحبها « 5 » ، وأمّا الثاني - وهو الرهن - فلأنّ الرهن تابع للعين كيفما تغيّرت وتنقّلت ؛ إذ هو مشابه لصفة الملك في ذلك ، وليس معلّقاً على اسم البيضة حتى يزول بزوال الاسم « 6 » . ويظهر من الشيخ الطوسي خلاف ذلك ، أي أنّها تصير ملكاً للمرتهن « 7 » . وبه يظهر أنّ نكتة البحث واحدة في بابي الرهن والغصب . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تلف ، رهن ، غصب ، نماء )

6 - المقامرة بالبيض :

القمار : هو اللعب بالآلات المعدّة له مع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 199 . وانظر : المسالك 12 : 237 . ( 2 ) الشرائع 2 : 84 . ( 3 ) جواهر الكلام 25 : 255 . ( 4 ) المسالك 4 : 71 . ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 255 . ( 6 ) جواهر الكلام 25 : 255 . وانظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 6 : 87 - 88 . ( 7 ) انظر : الخلاف 3 : 420 ، م 38 . المبسوط 2 : 527 .