اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ؛ إنّ الصوف ليس فيه روح » « 1 » . ومقتضى التعليل طهارة كلّ ما لا روح فيه ، فيتناول البيض أيضا .
ومنها : صحيحة حريز ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : « اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر ، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة ، فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » « 2 » .
ولكنّ العلّامة الحلّي حكم بنجاسة البيض الخارج من ميتة محرّم الأكل ، فإنّه قال : « وأمّا بيض الدجاجة الميتة الجلّالة ، أو بيض ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة ، فالأقوى فيه النجاسة » « 3 » .
ونوقش فيه بدعوى انصراف تلك الإطلاقات إلى المتعارف من البيض ، وهو ذو القشر الأعلى ، بل قد يشكّ في شمول اسم البيض له حقيقة « 4 » .
وأمّا مانعية الجلدة الرقيقة فيما لم يكتس بالأعلى من وصول النجاسة العارضية من الميتة إلى البيضة ، فلم يدلّ دليل على صلاحيتها للمانعية ، فعدم اعتبار ذلك شرعاً دليل على عدم صلاحيته ، مع أنّه قد تقدّمت دعوى الإجماع على اعتبار الاكتساء بالقشر الأعلى .
وبناءً على هذا فلو لم يكتس البيض بالقشر الأعلى لم يحكم بحلّيته وطهارته ، بل تكون نجسة ؛ لأنّها من أجزاء الميتة فتكون محرّمة « 5 » .
( انظر : ميتة ، نجاسة )
3 - كسر البيض في الحرم أو في حال الإحرام :
يحرم كسر بيض الحيوان الذي يحرم صيده في الحرم وإن كان الجاني محلًّا ، وكذا يحرم كسره على المحرم وإن كان خارج الحرم « 6 » ؛ ولهذا يترتّب على كسره كفّارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 513 ، ب 68 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 24 : 180 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 3 ) المنتهى 3 : 209 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 270 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 325 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 325 .
( 6 ) الشرائع 1 : 249 . القواعد 1 : 421 . الدروس 1 : 353 . المدارك 7 : 308 . كشف اللثام 5 : 326 . الرياض 6 : 290 . جواهر الكلام 18 : 293 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 100 ، م 203 .