تخرج من الجدي « 1 » الميّت ، قال : « لا بأس به » . . . قلت : والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال : « كلّ هذا لا بأس به » « 2 » .
والبيض فيها وإن كان مطلقاً إلّا أنّه مقيّد في غيرها بما إذا اكتسى القشر الغليظ « 3 » ، كرواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، في بيضة خرجت من است دجاجة ميّتة ، قال : « إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها » « 4 » .
والرواية وإن كانت ضعيفة لكنّ فقهائنا عملوا بها ، وقد انجبر ضعفها بذلك « 5 » ، بل قال بعضهم : « إنّه متّفق عليه بين الشيعة وإن اختلف التعبير عنه بالقشر الأعلى أو الصلب أو الغليظ » « 6 » .
وأطلق بعضهم الحكم بالحلّية حتى لو لم يكتسِ القشر الأعلى « 7 » ؛ عملًا بإطلاق سائر الأخبار « 8 » .
وأيّد الفاضل الهندي ذلك بأنّ عليها - إن لم يكتس الأعلى - جلدة رقيقة تحول بينها وبين النجاسة « 9 » .
ثمّ إنّه نسب إلى المشهور بين الأصحاب أنّه لا فرق في الحكم باستثناء البيض الخارج من الميتة في الحكم بالطهارة بين كونها ممّا يؤكل لحمه لو ذكّي ، وبين ما يحرم أكل لحمه « 10 » .
وقد صرّح جماعة من الفقهاء بعدم الفرق بينهما في ذلك « 11 » .
واستدلّ له بإطلاق بعض الروايات الواردة في ذلك :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد
هامش
( 1 ) الجدي : هو الذكر من أولاد المعز ، والأنثى : عناق . وقيّده بعضهم بكونه في السنة الأولى . المصباح المنير : 93 .
( 2 ) الوسائل 24 : 182 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ح 10 .
( 3 ) المسالك 12 : 55 . كشف اللثام 9 : 272 . جواهر الكلام 5 : 324 .
( 4 ) الوسائل 24 : 181 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 .
( 5 ) كشف اللثام 9 : 273 . جواهر الكلام 5 : 324 .
( 6 ) نسبه إلى القيل في جواهر الكلام 5 : 324 . وانظر : مصابيح الظلام 4 : 463 - 464 .
( 7 ) الهداية : 310 . المقنعة : 583 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 273 .
( 9 ) كشف اللثام 9 : 273 .
( 10 ) الحدائق 5 : 84 .
( 11 ) الذكرى 1 : 118 . المدارك 2 : 273 . الحدائق 5 : 84 . جواهر الكلام 5 : 323 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 146 ، م 4 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 505 .