- بل المتسالم عندهم - هو الحرمة كالأصل ، أكلًا وإتلافاً ، مباشرة ودلالة وإعانة » « 1 » .
وقد استدلّ له بالأولوية حيث ثبتت الكفّارة في كسر البيض وقتل الفرخ ، بل ورد ثبوت الكفّارة على الواسطة الذي يشتري البيض للمحرم ، فإنّ ذلك يكشف عن عظم الأمر وشدّة الحرمة ، ولا سيّما ذكر الفراخ والبيض في عداد نفس الحيوان « 2 » .
( انظر : إحرام ، حرم ، صيد )
2 - حكم البيض من حيث الطهارة والنجاسة :
لا إشكال في طهارة بيض الحيوان المحلّل الأكل كبيض الدجاج وبيض كلّ حيوان يحلّ أكله ، فهو تابع للحيوان في الطهارة كما كان تابعاً له في الحلّية ، فإذا حلّ أكله كان طاهراً أيضا .
وأمّا بيض الحيوان المحرّم الأكل فكذلك يكون طاهراً وإن حرم أكله لتابعيّته للحيوان . وقد تعرّض الفقهاء للحكم بطهارته في مسألة البيض الخارج من الميتة ، فحكموا بطهارته مطلقاً ، سواء كانت الميتة ميتة حيوان محلّل الأكل أو كانت ميتة حيوان محرّم الأكل كما يأتي .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نجاسة )
البيض الخارج من الحيوان الميّت :
تعرّض الفقهاء لحكم الميتة من الحيوان وأنّه لا يجوز أكل أيّ جزء من أجزائها ولا استعمالها ، ولكن استثنوا من الحكم بالحرمة أجزاءها التي لا تحلّها الحياة كالبيض ، فقد ذكروا أنّه يجوز أكله بشرط اكتسائه القشر الأعلى « 3 » .
وقد استدلّ له بصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن الإنفحة « 4 »
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 389 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 389 - 390 .
( 3 ) الشرائع 3 : 222 . القواعد 3 : 328 . المسالك 12 : 55 . كشف اللثام 9 : 271 . الرياض 12 : 178 . جواهر الكلام 5 : 324 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 374 ، م 14 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1691 .
( 4 ) الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء مخفّفة - وهي كرش الحمل والجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش . وعن بعضهم : أنّها شيء يخرج من بطن الجدي أصفر ، يعصر في صوفة مبتلّة في اللبن ، فيغلظ كالجبن . مجمع البحرين 3 : 1808 .