بيدر
أوّلًا - التعريف :
البيدر - لغةً - : اسم للموضع الذي يجمع فيه الطعام ( الحنطة والشعير ) ليداس « 1 » ؛ لتنقيته وتصفيته ، كالجرين للتمر « 2 » .
واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
هناك أحكام تتعلّق بالبيدر ذكرت في عدّة مواطن من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - تطهير البيدر الكبير :
ألحق بعض الفقهاء البيدر الكبير بالأشياء الثابتة غير المنقولة من حيث مطهرية الشمس لها « 3 » ، وأشكل البعض على ذلك « 4 » ؛ ولعلّه لتركّبه من أجزاء منقولة تقتضي كون الكلّ كذلك « 5 » .
إلّا أنّه يمكن عدّه من الأمور غير المنقولة باعتبار ما لمجموع أجزائه بكثرتها نحو من الثبات « 6 » ، وعليه فيدخل تحت الإطلاق والعموم المستفاد من رواية عثمان ابن عبد الملك الحضرمي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » « 7 » .
نعم ، من لا يعتمد عليها - لضعفها سنداً « 8 » - لا يمكنه الحكم بالإلحاق ؛ لعدم شمول بقيّة الأخبار الدالّة على تطهير الشمس للبيدر ، حيث لا يصدق عليه عنوان السطح أو المكان الذي يصلّي فيه أو غيرها من العناوين الواردة في تلك الأخبار « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : طهارة )
هامش
( 1 ) العين 8 : 35 . الصحاح 2 : 587 . لسان العرب 1 : 341 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 262 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 282 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 255 ، م 3 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 85 - 86 .
( 6 ) مستمسك العروة 2 : 86 .
( 7 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 29 من النجاسات ، ح 6 .
( 8 ) السند مخدوش بعثمان بن عبد الملك الحضرمي وأبي بكر الحضرمي . انظر : مباني المنهاج 3 : 486 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 162 .