تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

بيدر

أوّلًا - التعريف :

البيدر - لغةً - : اسم للموضع الذي يجمع فيه الطعام ( الحنطة والشعير ) ليداس « 1 » ؛ لتنقيته وتصفيته ، كالجرين للتمر « 2 » . واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

هناك أحكام تتعلّق بالبيدر ذكرت في عدّة مواطن من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :

1 - تطهير البيدر الكبير :

ألحق بعض الفقهاء البيدر الكبير بالأشياء الثابتة غير المنقولة من حيث مطهرية الشمس لها « 3 » ، وأشكل البعض على ذلك « 4 » ؛ ولعلّه لتركّبه من أجزاء منقولة تقتضي كون الكلّ كذلك « 5 » . إلّا أنّه يمكن عدّه من الأمور غير المنقولة باعتبار ما لمجموع أجزائه بكثرتها نحو من الثبات « 6 » ، وعليه فيدخل تحت الإطلاق والعموم المستفاد من رواية عثمان ابن عبد الملك الحضرمي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » « 7 » . نعم ، من لا يعتمد عليها - لضعفها سنداً « 8 » - لا يمكنه الحكم بالإلحاق ؛ لعدم شمول بقيّة الأخبار الدالّة على تطهير الشمس للبيدر ، حيث لا يصدق عليه عنوان السطح أو المكان الذي يصلّي فيه أو غيرها من العناوين الواردة في تلك الأخبار « 9 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : طهارة )
هامش
( 1 ) العين 8 : 35 . الصحاح 2 : 587 . لسان العرب 1 : 341 . ( 2 ) لسان العرب 2 : 262 . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 282 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 255 ، م 3 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 85 - 86 . ( 6 ) مستمسك العروة 2 : 86 . ( 7 ) الوسائل 3 : 453 ، ب 29 من النجاسات ، ح 6 . ( 8 ) السند مخدوش بعثمان بن عبد الملك الحضرمي وأبي بكر الحضرمي . انظر : مباني المنهاج 3 : 486 . ( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 162 .