تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ابن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرحل ، فإن لم يجد فحجراً ، فإن لم يجد فسهماً ، فإن لم يجد فليخطّ في الأرض بين يديه » « 1 » . فإنّه يمكن حمل مثل هذه الأخبار على غير البيداء المعهودة ، كما ذكر الشهيد في الذكرى ، حيث قال بعد نقله الخبر الأوّل : « قلت : هذا بيان للجواز ، وما تقدّم للكراهة ، ويمكن حمله على غير البيداء المعهودة » « 2 » . ولعلّ ذلك هو المراد بقول أبي عبد اللّه عليه‌السلام في رواية معاوية بن عمّار - بعد النهي عن الصلاة في المواضع الثلاثة المتقدّمة - : « لا بأس بأن يصلّى بين الظواهر وهي الجوادّ ، جوادّ الطرق » « 3 » . ثمّ إنّه يستثنى من الكراهة ما لو اضطرّ المصلّي إلى الصلاة فيها ، كما لو أدركه وقت الفريضة بحيث لو خرج من البيداء خرج وقت الصلاة « 4 » . ويدلّ عليه ما رواه علي بن مهزيار ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه‌السلام عن الرجل يصير في البيداء فتدركه صلاة فريضة ، فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها ، كيف يصنع بالصلاة وقد نهي أن يصلّي بالبيداء ؟ فقال : « يصلّي فيها ويتجنّب قارعة الطريق » « 5 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صلاة )

2 - التلبية من البيداء :

اختلف الفقهاء في تأخير التلبية إلى البيداء بين قائل بأنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخيرها إلى البيداء مطلقاً ، وبين قائل باستحباب التعجيل بها مطلقاً وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، وبين قائل بأنّ التأخير في خصوص الماشي والراكب ، وبين قائل بالتخيير بين التلبية من مسجد الشجرة أو من البيداء « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 137 ، ب 12 من مكان المصلّي ، ح 4 . ( 2 ) الذكرى 3 : 99 . وانظر : جامع الخلاف والوفاق : 52 . ( 3 ) الوسائل 5 : 156 ، ب 23 من مكان المصلّي ، ح 4 . ( 4 ) المنتهى 4 : 350 . ( 5 ) الوسائل 5 : 156 ، ب 23 من مكان المصلّي ، ح 6 . ( 6 ) مستند الشيعة 11 : 318 - 319 . مستمسك العروة 11 : 416 . معتمد العروة ( الحج ) 2 : 547 .