مات وله مال كان لبيت المال « 1 » .
ح - - المشهور بين الفقهاء أنّ من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ؛ وإن ضرب في غاية الحرّ والبرد « 2 » ، ولكن ذهب بعضهم إلى أنّ الإمام ضامن ، وديته في بيت مال الإمام فيما إذا كان الحدّ أو التعزير في حقوق الناس « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي بأنّ من مات بالتعزير فديته في بيت المال ؛ لأنّه ليس حدّاً ، ولأنّه ربما زاد خطأ ، بخلاف الحدّ « 4 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية )
5 - الارتزاق من بيت المال :
صرّح كثير من الفقهاء بأنّ في كثير من الواجبات والمستحبّات التي يحرم أخذ الأجرة عليها ، يجوز ارتزاق مؤدّيها من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين « 5 » ، وفيما يلي بعض مواردها إجمالًا :
أ - القاضي :
يجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة إلى الارتزاق ؛ لعدم المال أو الوصلة إليه ، سواء تعيّن عليه القضاء أم لا ؛ لأنّ بيت المال معدّ للمصالح وهو من أعظمها « 6 » .
ولكن قال بعض الفقهاء بجواز أخذ الرزق من بيت المال له إذا لم يكن متعيّناً عليه ، سواء كان له كفاية أم لا « 7 » .
ب - المؤذّن :
إذا وجد من يتطوّع بالأذان فلا يجوز أن يقدّم غيره ويعطى شيئاً من بيت المال ، فإن لم يوجد من يتطوّع به كان للإمام أن يعطيه شيئاً من بيت المال بعينه على حاله من سهم المصالح ، لا من الصدقات والأخماس « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 184 . التذكرة 17 : 356 . المسالك 12 : 477 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 470 .
( 3 ) المقنعة : 743 .
( 4 ) المبسوط 5 : 405 .
( 5 ) المبسوط 5 : 518 . السرائر 2 : 217 . الشرائع 2 : 11 ، و 4 : 69 - 70 . القواعد 3 : 422 . الدروس 3 : 172 .
( 6 ) الروضة 3 : 71 . مستند الشيعة 17 : 68 .
( 7 ) المسالك 13 : 348 .
( 8 ) المبسوط 1 : 146 . وانظر : المعتبر 2 : 133 . التذكرة 3 : 81 - 82 . جامع المقاصد 2 : 177 .