تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
كونه ممّن يستحي من السؤال أو كونه رحماً ونحو ذلك « 1 » . وعليه دلّت بعض الأخبار ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه‌السلام عن الزكاة ، يفضّل بعض من يعطى ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال : « نعم ، يفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل » « 2 » . وما رواه عبد اللّه بن عجلان السكوني ، قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به ، فكيف أعطيهم ؟ قال : « أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل » « 3 » . إلّا أنّه لا تنافي بين الموردين ؛ فإنّ المراد بالتساوي أوّلًا عدم ملاحظة الفوارق الطبقية والجنسية وأمثالها ، فلا ينظر للونه أو قوميته أو أسرته أو عشيرته أو غير ذلك ، لكنّ هذا لا يمنع من المفاضلة بحسب الحاجة أو لتمييز بعض الناس بمائز بحيث يكون ذلك موجباً لتشجيع الآخرين على تحصيل هذا الامتياز الأخلاقي أو الديني .

3 - من نفقته في بيت المال :

تعرّض الفقهاء إلى عدّة موارد تجب النفقة فيها من بيت المال ، نذكرها إجمالًا فيما يلي : أ - من وجد عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً أو غير ذلك من الحيوانات ، ينبغي أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ؛ ليطلق النفقة عليه من بيت المال « 4 » . ب - لو سرق رجل أوّلًا قطعت يمينه ، فإن عاد قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد ثالثة خلّد في السجن وينفق عليه من بيت المال « 5 » . ج - - يجب على من وجد لقيطاً أو شيئاً ممّا يحتاج إلى النفقة عليه أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ؛ لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يتمكّن من الحاكم لينفق
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 226 . مهذّب الأحكام 15 : 161 . ( 2 ) الوسائل 9 : 262 ، ب 25 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 262 ، ب 25 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 4 ) المقنعة : 649 . ( 5 ) المقنع : 445 . الدرّ المنضود 3 : 174 . تفصيل الشريعة ( الحدود ) : 599 . وانظر : الوسائل 28 : 258 ، ب 5 من حدّ السرقة ، ح 10 .