ج - - كلّ من ليس له رزق معلوم :
ذكر الفقهاء أنّه يجوز أخذ الرزق من بيت المال للكاتب والقاسم والمترجم ومعلّم القرآن والآداب والمدرّس وصاحب الديوان - الذي بيده ضبط القضاة والجند وأرزاقهم ونحوها من المصالح - والكيّال والوزّان ووالي بيت المال - الذي يحفظه ويضبطه ويعطي منه ما يؤمر به ونحوه - والعدل المرصد للشهادة ؛ لأنّ ذلك كلّه من المصالح « 1 » ، بل مصرفه كلّ مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره أو قصرت جهتها عنها « 2 » .
( انظر : ارتزاق )
الأمر الرابع - السرقة من بيت المال :
اختلف الفقهاء في قطع يد من سرق من بيت المال ، فذهب بعضهم إلى أنّه لا يقطع « 3 » ؛ لأنّه لا يتعيّن شيء منها لمالك بعينه أو ملّاك بأعيانهم ، ولا تقدير لنصيب أحد الشركاء فيها ولا أقل من الشبهة « 4 » .
ولما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليهالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام اتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً » « 5 » .
وذهب آخرون إلى أنّه إن كان ما سرقه يزيد على ما له فيه من العطاء أو الاستحقاق بنصاب ولم يكن أخذ عطائه وجب عليه القطع « 6 » ؛ لرواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : قلت : رجل سرق من المغنم ، أيشٍ الذي يجب عليه ؟ أيقطع ؟ قال : « ينظر كم نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عُزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلًا بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع » « 7 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سرقة )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 518 . القواعد 3 : 422 . الدروس 2 : 69 . كشف اللثام 10 : 25 . جواهر الكلام 40 : 54 .
( 2 ) الروضة 3 : 71 - 72 . مستند العروة ( الإجارة ) : 144 .
( 3 ) المقنعة : 803 . المراسم : 258 . السرائر 3 : 485 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 584 .
( 5 ) الوسائل 28 : 288 ، ب 24 من حدّ السرقة ، ح 2 .
( 6 ) الخلاف 5 : 450 ، م 49 . المختلف 9 : 216 - 217 . الروضة 9 : 228 - 229 . الدرّ المنضود 3 : 29 - 30 . أسس الحدود والتعزيرات : 314 - 315 .
( 7 ) الوسائل 28 : 289 ، ب 24 من حدّ السرقة ، ح 4 .