ونوقش فيه بأنّ مقتضى ذلك عدم الاختصاص ببيت المجوس ، بل يقتضي ذلك عدم الكراهة لو صلّى أحد على فراشه في بيوت المجوس ، وهو مخالف لظاهر عبارات الفقهاء « 1 » .
وقد نسب القطع إلى فقهائنا بزوال الكراهة برشّ الأرض « 2 » .
واستدلّ له بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن الصلاة في البِيَع والكنائس وبيوت المجوس ، فقال : « رشّ وصلّ » « 3 » .
وقد يتوقّف في أصل الحكم بالكراهة في المقام ؛ نظراً إلى أنّ الصحيحة المذكورة دلّت على استحباب الرشّ ، وهي لا تقتضي الكراهة « 4 » .
إلّا إذا فهم منها عرفاً أنّ الرشّ جاء لإزالة المانع فتكون الصلاة بدون الرشّ مرجوحة .
وقد نهى بعض الفقهاء عن الصلاة فيها إلّا إذا رشّ الموضع بالماء وجفّ « 5 » .
وبعضهم قيّده بحال الاختيار ، فإن اضطرّ إلى ذلك رشّ الموضع بالماء ، فإذا جفّ صلّى فيه « 6 » . وحكم ثالث بفساد الصلاة فيها « 7 » .
ونوقش فيه بعدم الدليل على المنع « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
2 - الصلاة في بيت فيه مجوسي :
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة الصلاة في بيت فيه مجوسي ، سواء كان بيته أو لا « 9 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 375 .
( 2 ) المدارك 3 : 234 .
( 3 ) الوسائل 5 : 138 ، ب 13 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 3 : 293 . جواهر الكلام 8 : 375 .
( 5 ) المقنعة : 151 .
( 6 ) النهاية : 100 .
( 7 ) المراسم : 65 .
( 8 ) الرياض 3 : 278 .
( 9 ) المبسوط 1 : 130 . الوسيلة : 90 . الشرائع 1 : 72 . القواعد 1 : 259 . الدروس 1 : 154 . مجمع الفائدة 2 : 143 . كشف اللثام 3 : 306 . مستند الشيعة 4 : 445 . جواهر الكلام 8 : 376 .