تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
جعل القانون والقاعدة ؛ لأنّ الحكم الظاهري إنّما ثبت من الدليل الدالّ على حجّية الظاهر لأجل كشفه عن المراد الواقعي « 1 » . بينما ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ ما ذكره المحقّق الآخوند لإثبات عدم استلزام التخصيص لكون العام مجازاً في غاية الجودة والمتانة « 2 » ؛ فإنّ كون العموم مراداً بالإرادة الاستعمالية لا يلازم كونه مراداً بالإرادة الجدّية ، كما أنّ كونه مراداً ظاهراً ضرباً للقانون والقاعدة لا يلازم كونه مراداً واقعاً وجدّاً ، وعليه فلا مانع من كون العموم مراداً ظاهراً ويكون الناس مأمورين بالعمل به في مقام الظاهر إلى أن يجيء المخصّص له ، فيكون مخصّصاً بالإضافة إلى الإرادة الجدّية وناسخاً بالإضافة إلى الحكم الظاهري « 3 » ، أي رافعاً لموضوعه - والتعبير بالنسخ مسامحة - إلّا أنّه مع ذلك لا يدفع إشكال قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ؛ ضرورة أنّ كلام المولى إذا فرض عدم كونه ظاهراً في بيان ما تعلّقت به إرادته واقعاً لم يصحّ التمسّك به في مقام الإثبات ، فلا يكون حجّة في ظرف الشكّ ، ومع فرض ظهوره في ذلك لا مناص من الالتزام بكون البيان متأخّراً عن وقت الحاجة « 4 » . المحاولة الثانية : إنكار قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة على إطلاقه ، بل لا قبح فيه مع وجود المصلحة ، فإنّ العقلاء حين كونهم في مقام البيان وإن كان بناؤهم على بيان تمام ما له دخل فيما يتعلّق بأحكامهم وعدم تأخيره عن مقام التخاطب فضلًا عن مقام الحاجة ، إلّا أنّ ذلك فيما إذا لم تجر عادة المتكلّم على إظهار تمام مراده بقرائن منفصلة لأجل مصلحة تقتضي ذلك ؛ ضرورة أنّه مع وجود المصلحة المقتضية للتأخير لا قبح في تأخير البيان عن وقت الحاجة فضلًا عن وقت الخطاب « 5 » . وقال المحقّق العراقي : « إن أريد من وقت الحاجة [ في قبح تأخير البيان عن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 394 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 394 ، الهامش رقم 2 . ( 3 ) المحاضرات 5 : 316 - 317 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 394 ، الهامش رقم 2 . المحاضرات 5 : 317 . ( 5 ) أجود التقريرات 2 : 396 - 397 .